المقابره

لمحة نيوز

يقول صاحب القصه
كنت اعيش انا وابي وامي في المقابر وكانت عندما تحضر الجنازه كنا ناخذ الجثه وندخلها داخل المقبره ونقوم بدفنها مقابل بعض المال من اصحاب المتوفي كان يقتصر علي بيع جثث الرجال فقط وكان يحدث بعض الاشياء وكانت بالنسبه لي
مضحكه بعض الشئ وهيا عندما يحضر اهل المتوفي لزيارة فقيدهم و ليقرؤ عليه الفاتحه كنت ابتسم من بعيد لانه لايوجد جثه في المقبره وكنت اقول في نفسي لماذا يحدث لو علم اهل المتوفي انه قد سرقت الجثه وكنت
اضحك باستمرار علي هذه المواقف واحيانا كنت اشك في عقلي انني قد جننت والآن قد ما ت ابي وما تت بعده امي بفتره قصيره واعيش وحدي بين المقابر والاموات احدثهم ويحدثوني اشكي لهم حالي ولا احد يجيبني وفي
يوم من الايام اتي لي طالب من كليه الطب تخصص في امراض النسا وطلب مني جثه لاي فتاه شرط ان تكون شابه في العشرين من عمرها وعرض علي مبلغ من المال وكان المبلغ كبير جدا ولكن رفضت لاني ابي كان ذالك
ولكن من الحاح الشاب وفقت واقسمت علي نفسي ان تكون هذه اخر مره اخرج فتاه من مقبرتها وبعد اسبوع من الاتفاق حضرت جنازة فتاه في العشرين من عمرها ولكن جنازتها كانت تشبه جنازة الملوك سيارات فخمه واناس لم اري مثلهم من قبل
من الواضح لي انهم اغنياء جدا ووقفت من بعيد واقول في نفسي لو علم اهل الفتاه ماذا سوف يحدث لها بعد قليل سوف يصلبوني حتي ياكل الطير من راسي وها انتهت الجنازه ورحل الجميع وحل الليل وذهبت الي المقبره لاخراج الجثه
حدثت المفجأة 
دخلت المقبرة بعد نص الليل ومعايا الفانوس القديم اللي ورثته عن أبويا وقلبي بيدق وأنا كل خطوة بحس إن الأرض نفسها بتأن.
وقفت قدام مقبرة البنت وكنت أحاول أهدي نفسي وأقول
مرة واحدة وآخر مرة وبعدها

أعتزل كل ده.
فتحت باب المقبرة بصعوبة وبدأت أشيل الطوب واحدة واحدة لحد ما ظهرت لي الكفن الأبيض.
مددت إيدي علشان أسحب الجثة لكن أول ما لمست الكفن حسيت بحاجة غريبة
الكفن دافي!
جسمي اتشل في مكاني ووداني بدأت تسمع دقات مش مفهومة
قربت الفانوس أكتر
وفجأة
الفتاة تنفست.
أيوه تنفست!
مش بس كده ده جسمها بدأ يتحرك خفيف كأنها بتحاول تقوم.
اتجمدت قلبي وقع ومخي وقف عن التفكير.
فضلت أبص عليها وأنا بترعش وقلت لنفسي
لا مستحيل هي ماتتش ولا أنا اللي بجن
فجأة افتحت عينها عين سودا واسعة فيها رعب مش طبيعي
وبصتلي بشكل حاد ثم شهقت شهقة قوية كأنها بتاخد أول نفس بعد ما كانت بتغرق.
ساعتها صرخت.
مش هي أنا اللي صرخت.
وقعت على الأرض والفانوس اتقلب واتكسر والنور اختفى وبقينا في ظلمة ما يعلم بيها غير ربنا.
سمعت صوت خطواتها جوا المقبرة خطوات خفيفة لكن بتقربلي بتقرب
لحد ما حسيت نفسها على وشي.
ولأول مرة في حياتي تمنيت الموت.
قالت بصوت مبحوح ضعيف زي اللي طالع من بعيد
ساعدني ما موتتش ما دفنونيش خرجني بالله عليك
قلبي بقى بينط من صدري البنت اتدفنت حية!
وقبل ما ألحق أمد إيدي لها سمعنا صوت عربيات بتوقف برا المقابر
وأبواب بتتفتح
ورجالة كتير نازلين وصوت واحد منهم بيقوللما سمعت صوت الرجالة برا المقابر اتشل جسمي وبصيت للبنت لقيتها بتترجف وبتقول لي بصوت خافت
لو شافوني حية هيقتلوني زي ما حاولوا يعملوا قبل كده.
الكلمة ضربتني زي السهم يعني حد قاصد يدفنها وهي حية!
قمت بسرعة ولميت نفسي وقلت لها
اسكتي متتحركيش لازم نخرجك من هنا قبل ما ينزلوا.
لكن الباب الحديد بتاع المقبرة بدأ يصدر صوت حد بيفتحه.
جريت ووقفت ورا الركن ماسك نفسي ومش قادر أتنفس والبنت مرمية في الكفن عاملة
نفسها ميتة.
دخل راجلين شكلهم مش من أهلها. لابسين بدلات سودة ومعاهم كشافات قوية.
واحد منهم قال
الحمد لله خلصنا منها المهم نتأكد إنها ماتت خلاص.
التاني رد وهو بيقرب منها
اللي زينا ما ينفعش يسيب طرف مفتوح لازم نتأكد.
قرب بكشافه على وشها وأنا قلبي بيقع مستني اللحظة اللي هيلاحظ فيها إنها بتتنفس.
لكن البنت عملت حركة
ذكية
شدت نفسها جامد وقطعت النفس وعينيها اتجمدت.
الراجل حط إيده تحت مناخيرها
ساعتها قلت خلاص اتكشفت
لكن فجأة
موبايل الراجل رن.
ارتبك وبعد ما رد قال للتاني
يلا نمشي في مشكلة حصلت فوق.
وقفلوا عليها القبر وخرجوا
وأنا أول ما سمعت الباب اتقفل جريت عليها وقلت
يلا بسرعة قبل ما حد يرجع!
سحبتها من الكفن كانت ضعيفة جدا وشيلتها بإيدي وطلعتها برا المقبرة وجرينا بين القبور لحد ما وصلنا سور كبير نخفي نفسنا وراه.
كانت بتتنفس بصعوبة وشفت على رقبتها آثار ضربة كأن حد حاول يخنقها.
رفعت راسها وقالت بصوت بيقطع
أنا بنت راجل غني وأخويا عايز يرث كل حاجة دفنني حية علشان الورث.
سكت ومخي بيلف بس فجأة سمعنا صوت ناس بتدور علينا
وكشافات بتقرب
وصوت واحد بيقول
هي خرجت من القبر حد كان موجود معاها دوروا في المقابر كلها.
بصت لي برعب وقالت
لو مسكوني هيدفنوني تاني ومرة دي مش هيفشلوا.
وقفت أبص حواليا مفيش مخرج مفيش نور والليل ساكن إلا من صوت خطوات بتقرب.
وفي اللحظة دي سمعت باب غرفة صغيرة قديمة جنب السور
وكان مفتوح شقة صغيرة كأنه بيقول ادخل.
مسكت البنت من إيدها وجرينا بسرعة نحو الغرفة الصغيرة اللي جنب السور فتحت الباب بهدوء ودخلنا وقفلت من جوه.
كانت غرفة ضيقة جدا جدرانها مشققة وريحتها تراب ورطوبة.
البنت وقعت على الأرض من التعب وبدأت تكح كأنها بتطلع
آخر نفسها.
سمعنا أصوات رجالة برا بيقربوا واحد منهم قال
النور الحراري لقط حركة ناحية الغرفة دي!
قلبي وقع
البنت بصت لي وقالت بصوت ضعيف
لو دخلوا سبني واجري. أنا السبب في مصيبتك.
قلت لها وأنا مرعوب لكن مش قادر أسيبها
لو كنت خايف على عمري مكنتش دخلت المقبره أصلا.
وهنا
سمعنا صوت خشخشة على الباب
حد بيحاول يفتحه.
قفلت نفسي على الباب من جوه وفضلت ضاغط بجسمي عليه.
وإحنا في اللحظة دي البنت قالت حاجة خلت دمي يتجمد
أنا مش هقدر أخرج بره المقابر حتى لو هربنا منهم.
لفيت عليها بسرعة
ليه! إنتي حية!
بصت لي وعينيها بدأت تدمع
لأن الضربة اللي في رقبتي قطعت النفس دقايق طويلة قبل ما أرجع
اللي زيي بيمشي لكن مش زي البشر.
الكلمة ضربتني زي صاعقة
مش فاهم هي ميتة ولا حية
قبل ما أسأل الباب اتكسر فجأة!
دخلوا رجالة كتير حوالي ستة
كلهم ماسكين عصيان وكشافات.
أول واحد دخل بص عليها ثم علي وقال
أهو الواد اللي طلعها من القبر.
ومد إيده علي
لكن قبل ما يلمسني
البنت قامت واقفة فجأة بطريقة مش طبيعية
ورفعت راسها ووشها اتغير.
عينيها اسودت ونبض رقبتها اختفى.
وقالت بصوت أغرب من صوتها
أنا ما متش بس مش عايشة برضو.
الرجالة كلهم اتراجعوا لورا
واحد منهم وقع من الرعب.
الجو بقى بارد بارد لدرجة نفسي اتكبد.
وهي مشيت خطوة لقدام وقالت
دفنتوني حية
لكن اللي خرج من القبر مش أنا اللي دخلت.
راجل من الرجالة صرخ
إلحق دي مش بني آدم!
وهجمت عليهم.
أنا
اتجمدت.
مرعوب.
مش قادر أتحرك.
ولا قادر أصدق اللي بشوفه.
صراخ
دم
ورجالة بيقعوا واحد ورا التاني.
وأنا واقف في الركن ببص عليها وهي بتقضي عليهم كلهم
لحد ما وقفت قدامي
وشها رجع طبيعي وقالت لي بابتسامة مرعبة هادية
إنت الوحيد اللي ما آذانيش.
ومدت
إيدها لي
بعد ما الباب اتقفل لوحده
وبعد ما قالت لي
إنت لسه عايش بس مش زي الأول.
بدأ جسمي يبرد
بس مش برودة موت
برودة غريبة
زي اللي
بتيجي
تم نسخ الرابط