زغلول البركه

لمحة نيوز

الراجل ده متجوز من الجن
ده اللي كل الناس بتهمس بيه في منطقة الحسين وكأنهم شافوا وسمعوا كل الأحداث الرهيبة اللي مرت في حياة زغلول البركة وكأنهم شافوا بعنيهم التجسد الكامل لفتاة من فتيات الجن..
............
كان بيلف زي المجانين حولين مسجد الحسين عمال يشتم ويضرب في أي حد بيقرب منه كل اللي كان بيردده هما كلمتين
كلكم ملعونين
كلكم ملعونين
وقتها كنت واقف بشتري خاتم من بائع متجول لفت نظري اللي بيعمله الشخص المجذوب ده وبكل تلقائية ابتسمت في وجه البائع وسألته
هو مين اللي عمال يزعق ده
ده زغلول البركة يا أستاذ
وماله بقا عمال يضرب في الناس ليه
يعني عقله خفيف شوية
ربنا يهديه ويهدينا
اشتريت الخاتم ولفيت شوية في شارع المعز وخان الخليلي وبعدها سمعت آذان العصر فقررت أروح أصلي في الحسين اتوضيت ودخلت المسجد صليت ركعتين واستنيت الإقامة وطبعا لفت نظري الناس اللي داخلة طالعة للمقام اللي جوة حسيت بحزن شديد وانا بتفرج عليهم معنديش مقدرة أدخل أشوف المناظر الشركية جوة..
اللي هيتمسح

في المقام طلبا للبركة واللي جاية تدعي قدام مقام الحسين وتتوسل له عشان يشفع لها عند ربها شرك بالله وجهل كبير وقامت الصلاة في النهاية..
صليت معاهم جماعة وانا بسلم فوجئت بزغلول هو اللي بيصلي جمبي بصراحة حسيت برهبة وإثارة غريبة خاصة انه لاحظ نظراتي ليه وبصلي في عنيا بقوة عنين واحد مېت مطفية ومتشوفش منها أي حاجة وشه مشقق وشعره طويل اوي سواء شعر دقنه أو شعر راسه..
لقيته اتكلم بصوت حاد وقال
حلو الخاتم اللي انت اشتريته
جسمي قشعر اكتر خاصة انه استحالة يكون شافني وانا بشتري الخاتم غير اني مش لابسه أصلا انا شايله في جيبي مسكت نفسي قدامه وقولتله
ما تيجي نقعد مع بعض شوية على أي قهوة برة
لقيته ابتسم وقال
عايز تعرف حكاية زغلول البركة صح
مش هكذب عليه لأني فعلا عايز أعرف
بس مش هتصدقني
جربني أنا بالأخص ممكن أصدق أي حاجة
لقيته بص حوليه بصة مخيفة وقرب من وداني خلى جسمي قشعر اوي وقال
بس هتعزمني على حمص
عنيا الاتنين
وتزود الشطة
أكيييد
واقترح عليا نروح نقعد في ساحة الجامع الأزهر
مع بعض وهيحكيلي كل حاجة بالتفصيل وفعلا بعد ربع ساعة كنا اشترينا الحمص وقاعدين في ساحة الأزهر وبدأت حكاية من حكايات الأساطير..
.............
انا اسمي زغلول عباس زغلول عندي ٣٣ سنة عايش هنا في الحسين من زمن طويل اوي بل وكنت كل شهر بطلع أكل كتير للناس الغلابة في الحي لحد ما اشتغلت مع جمعية كل شغلها انها بتطلع أكل للناس الفقراء والمساكين هنا في الحسين وواحدة واحدة بقيت مشهور في المنطقة أي حد عايز حاجة بجبهاله..
حد جعان بجبله أكل.. 
حد مزنوق في فلوس بتأكد انه محتاج وبجبله..
حد جاي يدرس
في الأزهر وعايز سكن بجبله..
حد متعثر في كتاب معين بجبله..
واستمر الحال معايا سنين لحد ما في يوم كنت قاعد في المعز على قهوة هناك وفوجئت بواحد صاحبي ومعاه شاب غريب عن المكان كنت متوقع انه عايز سكن أو مسكين محتاج أكل أو فلوس بس فوجئت بالشاب بيسألني عن كتاب مش عارف يوصل له..
سألته عن إسم الكتاب قالي
المغمور والطائر العصفور والهدهد المنظور
استغربت من إسم الكتاب شوية وإن كنت مركزتش
أمر طبيعي لإن هنا فيه سماسرة كتب كتير وناس بتيجي من كل مكان تطلب كتب بعينها سألته عن مقدرته في الفلوس قالي ان معاه لحد عشر آلاف جنيه جسمي اتنفض من الرقم مچنون مين ده اللي يدفع رقم زي ده الا لو
الا لو كان كتاب سحر..
ايا كان مليش دعوة انا هجيب الكتاب وهاخد عمولتي وخلاص خدت رقمه وقولتله هتواصل معاك بعد اسبوع. بدأت رحلة البحث اتصلت بعشرة معرفة في سور الأزبكية محدش منهم افادني بحاجة نزلت السور نفسه وبحثت بنفسي مفيش سألت عتاولة البيع في العتبة مفيش..
لحد ما كنت قربت ايأس خالص فين وفين لما حد كلمني وقالي ان الكتاب موجود وسعره تمن الاف جنيه نزلت يومها والمطر زي السيل اجري ناحية سور الأزبكية لقيت الكتاب محطوط في شنطة قماش..
كلمت البايع اني هقبض من الزبون واحاسبه وبما اني ثقة فمفيش مشكلة واتصلت بسرعة بالشاب بس فوجئت بيه بيقولي انه سافر وراجع بعد إسبوع حسيت بإحباط شديد بس قولت هفضل أساير البايع لحد ما الشاب يرجع من السفر..
وخدني الفضول أشوف الكتاب اللي سعره ٨ الاف
ده اهو نفهم الناس دي بتدفع الأرقام دي
تم نسخ الرابط