روايه كامله
لقد قمت بتربية أطفال أختي الثلاثة بعد أن تركتهم. وبعد سنوات حاولوا أن يشكروني بأموالهم الخاصة ولكنها الآن عادت غاضبة تطالب بكل شيء
مرحبا عمري ثمانية وأربعون عاما ولدي أخت أصغر تدعى ديانا تبلغ من العمر ستة وأربعين عاما. لم نكن على وفاق قط. في صغرنا كانت دائما متكلفة ولئيمة فانفصلنا فور تخرجنا من المدرسة الثانوية. التحقت بالجامعة وانتقلت هي للعيش مع حبيبها الثري. أوضحت لوالدينا بوضوح أنها لا تبالي بآرائهم وستفعل ما تشاء.
أنجبت ابنتين توأم في العشرين من عمرها وولدا في الحادية والعشرين. كان والداي سعيدين لأجلها لكنهما كانا قلقين في الوقت نفسه. كانت لديها مسؤوليات جسيمة وبلا وظيفة معتمدة كليا على مال حبيبها. لم تتزوج ديانا منه قط وكان ذلك خطأ إذ كان من حقها على الأقل الحصول على نفقة زوجية بعد أن خاڼها وانفصلا. صحيح أنه منحها نفقة الأطفال التي تستحقها لكنه اختار عدم الإنجاب وتنازل عن حقوقه الأبوية. كانت الفتيات في الثالثة من العمر وكان ابن أخي في الثانية من عمره فقط.
بعد ذلك أصبحت أختي وحيدة تماما. لم تكن علاقتي بها جيدة ولكن بفضل والدي قررت مساعدتها. في ذلك الوقت كنت أكسب مبلغا جيدا من المال. لم يكن كافيا لإعالة أطفالي الأربعة لكنني كنت
كانت الأشهر القليلة الأولى صعبة. لم تكن ديانا حاصلة على شهادة جامعية أو خبرة فاضطرت للبدء من الصفر. لكن ذلك كان صعبا لأنها لم تستطع ترك أطفالها في المنزل. كانت جليسة الأطفال مكلفة فاضطرت للاعتماد علي. كان والداي لا يزالان يعملان فوقعت المسؤولية علي. اضطرت للعمل في وظائف بأجر زهيد حتى تتمكن من تعديل ساعات عملها والعودة إلى المنزل بسرعة مما يقلل تكاليف جليسة الأطفال التي لا تستطيع تحملها.
استمر هذا الوضع لبضع سنوات وأعتقد أن ديانا بدأت تشعر بالاستياء من أطفالها. وحسب قولها كانوا هم السبب الوحيد في تراجعها. كنت أزورهم من حين لآخر ليس من أجلها بل من أجل الأطفال. لم أكن قاسېة القلب لدرجة أن أترك أطفالا أبرياء يعانون من عواقب قرارات أمهم الكارثية. كنت أنا ووالداي نطمئن عليهم بانتظام وكانوا دائما يشكون من سوء معاملة ديانا لهم. كانت توبخهم على تفاهات وتهاجمهم لمجرد كونهم أطفالا. كانت حياة بائسة
من تعديل ساعات عملها والعودة إلى المنزل بسرعة مما يقلل تكاليف جليسة الأطفال التي لا تستطيع تحملها.
استمر هذا الوضع لبضع سنوات وأعتقد أن ديانا بدأت تشعر بالاستياء من أطفالها. وحسب قولها كانوا هم السبب الوحيد
نطمئن عليهم بانتظام وكانوا دائما يشكون من سوء معاملة ديانا لهم. كانت توبخهم على تفاهات وتهاجمهم لمجرد كونهم أطفالا. كانت حياة بائسة.
. أعتقد شخصيا أن السبب يعود إلى أنها كانت تخفي الأمر طوال الشهر أو الشهرين الأولين من المواعدة. حاولت أن أشرح لها أن هذا خداع لكنها كانت مقتنعة بأن أطفالها هم المشكلة. كانت تعذبهم بسبب ذلك مذكرة إياهم مرارا وتكرارا كيف تخلى عنها والدهم ومھددة إياهم بتركهم أيضا إن لم يحسنوا التصرف. كانوا مرعوبين منها وكانت طفولتهم مليئة بنرجسيتها.
خطړ ببالي عدة مرات أن آخذهما وأهرب لكنني لم أستطع. لم أستطع رفع دعوى حضانة لأن ما كانت تفعله وإن كان سيئا لا يبرر قانونيا حرمانها من أطفالها. وهكذا استمر هذا الوضع. أما الفضل الوحيد فكان وجودي معهم. كان والداي كبيرين في السن على أن يكونا محل ثقة لكنني كنت دائما إلى جانبهما. لم يكن بإمكانهما أبدا اللجوء إلى والدتهما لحل مشاكلهما فكانا يلجأان دائما إلى عمتهما. كلما واجهتهما مشاكل في المدرسة أو الدراسة أو حتى مع ديانا
لم يكن مفاجئا أنهما عندما بلغا الثامنة عشرة قررا مغادرة منزل والدتهما والعيش معي. الآن وقد تجاوزا سن الرشد أصبح بإمكانهما اختيار العيش أينما شاءا ومع من شاءا. لقد اختاراني.
كانت ديانا غاضبة. قالت إنها أضاعت ثمانية عشر عاما من حياتها في تربية هؤلاء الأطفال الجاحدين وفي النهاية لم يختاروها حتى. كانت قاسېة في ذلك قائلة لي إنه إذا كنت أرغب بشدة في تربية أطفالها لكان علي التدخل مبكرا بدلا من تولي زمام الأمور بعد انتهاء العمل تقريبا. تمنيت بشدة أن أخبرها أنها لم تربهم بل هم من ربوا أنفسهم تقريبا. كانت دائما في الخارج إما في العمل أو في مواعيد غرامية مع رجال سيتركونها في النهاية. اختار الأطفال الشخص الذي كان موجودا من أجلهم بالفعل.
بعد ذلك انقطعت علاقتنا. قطع أبناؤها علاقتهم بها فقررت هي قطع علاقاتها بنا جميعا حتى والدينا. أعتقد أن عدم وقوفهما إلى جانبها عندما انتقل ابنا أخي وأخوتي للعيش معي أغضبها
لقد مرت سبع سنوات منذ ذلك الحين وجميعهم بخير. بصراحة لا أعرف ما الذي كانت تفعله ديانا لكنني أعلم أن أطفالها بخير. ابن أخي درس الطب وهو الآن طبيب أطفال. إحدى بنات أخي حاصلة على شهادة في الأدب