طلبتُ من طلابي في العاشرة من عمرهم أن يكتبوا أكبر مخاوفهم
في جرة الثقل. لن يحسب أحد. لن ينظر أحد. هذا فقط لأعرف كيف أعلمك اليوم.
تحركوا بخط حذر. توقف مارك وأخذ حجرين ونظر إلي.
واحدة قلت بلطف. أنت بحاجة إلى واحدة فقط.
أومأ برأسه وتركه يسقط. أحدثت الجرة رنينا مكتوما على الورقة. وقفت إميلي للحظة طويلة وأصابعها على حافة الجرة الثقيلة ثم وضعت حجرها في الضوء. التقت عيناها بعيني متسائلتين إن كان ذلك مسموحا به.
كل شعور مسموح به قلت.
عندما انزلقت آخر حقيبة ظهر تحت المكتب جلست على السجادة وربتت على الدائرة. الغرفة ٢ب انضموا إلي. لا كتب بعد أرفف الكتب
استقروا كالطيور ركبهم على ركبهم وصندوق الغداء بيننا. رفعته على السجادة وفتحت غطائه. تصاعدت رائحة المعدن القديم وبرادة أقلام الرصاص رائحة مقدسة غريبة.
قلت بالأمس ائتمنتني على أمر مهم. لن أخون هذه الثقة. لقد تحدثت بالفعل مع المستشارة عن الأمور التي تتطلب تدخل الكبار. لقد فعلت ما يقتضيه القانون وما يقتضيه الحب. لقد أحسنت بإخباري.
سلال الهدايا
تغيرت الدائرة. تنفست الغرفة.
اليوم سنتعلم شيئا غير موجود في سلسلة قراءاتنا.
أغلقت الغطاء وسحبت علبة الغداء نحو أليكسيس صاحب الصوت الأهدأ في الصف. حاول رفعها. أخبرني كيف تشعر.
رفعت بكلتا يديها. ثقيل.
الآن أبق يديك في مكانهما تماما قلت وأنا أمرر يدي تحت إحدى زواياها. أومأت لجمال. وضع يديه تحت زاوية أخرى. ارفعا معا.
رفعوها بسهولة. ارتسمت على وجوههم بعض الابتسامات.
قلت الوزن لا يغير حقيقة الأحجار لكن الأيدي تغير شعورها بالوزن. هناك أكثر من يد في هذه الغرفة.
لم يتكلم أحد. لكن الأكتاف ارتخت والحناجر ارتاحت.
لقد سجلنا الحضور ولكن بلغة مختلفة.
نطق كل طفل بكلمة واحدة عن صباحه. قال بعضهم متعب. قال بعضهم حسنا. قال أحد الأولاد أزرق وكان يقصد ذلك بحسن نية. همست إميلي جائع ثم ضحكت على نفسها وأضافت أمزح فقط وهذا ما أوضح لي كل شيء.
في فترة الاستراحة جلست على المقعد بجانب السياج الشبكي وكتبت قائمة سرية للمستشار. أسماء مقرونة بأعلام لطيفة. لم أكتب قصصا بل كتبت أسئلة تتطلب طرقا على الباب من شخص يعرف
قال مارك وهو يركل الحصى في حذائي سيدة ألبرايت هل يمكنني البقاء في الداخل اليوم
الهواء النقي هو الدواء قلت.
حدق في الحقل. ماذا لو لم يجد الطب نفعا
إذن اجلس هنا قلت وأنا أربت على المقعد. ونتنفس معا.
لقد تنفسنا.
صررت حلقات الأرجوحة. ارتطم كيس قمامة في مكان ما في الريح كطائر قلق. عندما انطلقت الصفارة لم يركض عائدا. مشى وكان ذلك نصرا بحد ذاته.
بعد الغداء كان هناك تدريب على إطفاء الحرائق. دوت صفارة الإنذار في الهواء فانقلبت معدتي لأنني قرأت بطاقاتهم وعرفت أن هذا قد يسبب ضررا لأكثر من طفل. وقفت ورفعت يدي وراحتي مفتوحة.
أنظر إلي قلت بصوت عال وثابت. نتحرك ببطء ونتحرك معا. لا شيء يطاردك. الكبار هنا. الأرض تحت أقدامك.
لقد خرجنا.
على الرصيف لمست يد إميلي يد مارك مجددا دون استئذان. كانت الشمس ساطعة بما يكفي لتغطي جميع الظلال على حواف المبنى. وقفنا في صندوقنا المزين بخطوطنا المرسومة وعدنا.
عند عودتي إلى الداخل قمت بتوزيع نصف أوراق من الورق.
اكتب جملة تبدأ ب هذا ثقيل
عندما عادت الأوراق لم أقرأها بصوت عال.
وضعتها في صندوق الغداء كما لو كنت أجمع الأدعية. شعرت بثقلها يزداد لكنه لم يخفني.
أثناء العمل الهادئ كنت أسير في الممرات حاملا ألواح الجرانولا الطازجة في جيبي.
وضعت واحدا على مكتب إميلي دون أن أنبس ببنت شفة. نظرت إلي ثم إلى السقف في لفتة صغيرة من كرامتها ثم وضعته في حقيبتها لما بعد المدرسة. لن تدين لي بشيء. هذا مهم.
عند الانصراف وقفت عند الباب ولمست كتف كل طفل. قلت لكل طفل أراكم غدا. هيا بنا.
عندما انطلقت آخر حافلة جلست على مكتبي وفتحت صندوق الغداء. لم أضطر لقراءة ما في الكومة حتى نهايتها. كنت أعرف النمط الآن. لكنني قرأت حتى النهاية على أي حال لأن القراءة حتى النهاية نوع من الاحترام.
كانت هناك جمل حول الإيجار.
عن حذاء أب. عن تهديدات أخ. كانت هناك رسومات لمنازل صغيرة بنوافذ كبيرة وستائر مغلقة. كانت هناك ورقة واحدة بلا كلمات فقط دائرة مثالية بقلم رصاص معتمة أكثر فأكثر حتى خف وزن الورقة. أحيانا