الأخوة و الصندوق قصة من التراث القديم

لمحة نيوز

راع أين العدل 
أما الكبير فلم ينطق ظل صامتا يعبر وجهه عن تفكر لا عن رضا أو ڠضب 
تذكروا وصية والدهم فقرروا التوجه إلى القاضي سالم حملوا متاعهم وأغلقوا بيوتهم وبدأوا رحلة إلى ديار القاضي التي كانت على مسافة طويلة 
في ربع الطريق الأول ظهر لهم ثعبان صغير اقترب منهم ببطء ثم فجأة فتح فمه بشكل مخيف حتى كاد يغلق عليهم الطريق حاول الصغير ضربه لكنه أخطأ فركضوا مبتعدين ونجوا بأعجوبة 
في الربع الثاني وجدوا جملا سمينا في أرض قاحلة جافة لا شجر فيها ولا ماء بعد مسافة
قصيرة صادفوا جملا آخر في روضة خضراء لكنه كان هزيلا وضعيفا 

في الربع الثالث رأوا طائرا يحوم بين سدرتين إذا وقف على إحداهما خضرت وذبلت الأخرى وإذا انتقل ذبلت الأولى وخضرت الثانية 
وفي الربع الأخير وصلوا قرية القاضي دلهم الناس على بيت رجل هرم فطرقوا الباب ففتح لهم شيخ كبير في السن ضعيف البصر سألوا عن القاضي فأجابهم إنه أخي الأكبر تجده في البيت المجاور 
ذهبوا متعجبين من حال الشيخ وتساءلوا عن حال أخيه إن كان هذا هو الصغير 
طرقوا بيت القاضي ففتحت لهم امرأة حيية
رحبت بهم وأدخلتهم المجلس وقدمت لهم القهوة ثم أيقظت القاضي 

دخل عليهم رجل في كامل قوته متوسط العمر قليل الشيب بصحة وعافية رحب بهم وسألهم عن حاجتهم 
فبدأ الأخ الأكبر بسرد ما رأوه في الطريق وطلبوا منه تفسيرا 
قال القاضي الثعبان يمثل الشړ يبدأ صغيرا ثم يكبر إن اقتربت منه الجمل السمين في الأرض القاحلة هو من يرضى ويعيش قنوعا أما الهزيل في الروضة فهو من لا يرضى ولو أغدق عليه الطائر بين السدرتين هو مثل الرجل الذي له زوجتان لا ترضى كل واحدة إلا إن ڠضبت الأخرى 
أما
عن أخي فهو أصغر مني لكن زوجه سليطة اللسان لا تدعه يهنأ بعيش أنا زوجتي صالحة توقظني بلين وتخدمني بحب ولهذا تبدو علي الصحة والراحة 

ثم طلبوا حكمه في أمر الصناديق 
قال أبوكم حكيم أعطى السيف
والخاتم والراية
لمن هو أهل للقيادة وأعطى الرمل والحجارة لمن يدير الأرض والعقار وأعطى العظام لمن يرعى الماشية أما الذهب والفضة فهي للابن الأصغر يحتاج إليها لكنه سيحتاجكم لاحقا فلا تنسوه توحدوا وتعاونوا تسعدوا 
رضي الإخوة بما حكم ورفعوا أيديهم بالدعاء للشيخ والدهم وللقاضي سالم 
ومنذ
ذلك اليوم صارت القبيلة مثالا في التعاون والحكمة

تم نسخ الرابط