قصه سمر الكتابه حماده هيكل
وهي تقبل الغطاء
والسرير ودموعها تنهمر بحراره على فراق إبنتها
يرن جرس الباب تفتح لتجد ذلك الجار تنظر للخارج
لتتأكد بأن أحد لا يراهم ثم تدعوه للدخول وتغلق الباب
انا جاي اقولك البقيه في حياتك
نظرت له بإستنكار ولسان حالها يقول تقتل القتيل وتمشي في جنازته
لا لا ..أرجوكي بلاش النظره دي انتي عارفه ومتأكده انه مكنش عندي نية لقتلها او أحتى أذيتها والموضوع كان على إيدكاحنا كنا بنحاول نسكتها عشان محدش يسمع صوتها
وحصل اللي حصل
إحنا!!
اه إحنا لو انا ليا يد في اللي حصل دا فانتي مشتركه معايا فيه يعني لو عقلك وزك تقولي كلمه كدا ولا كدا وتحني لجوزك او يصعب عليكي هيبقى عليا وعلى إعدائي انا لو وقعت مش هقع لوحدي
هي بقت كدا يعني
بدأ يكلمها بلطف وقال
ياحبيبتي مش قصدي بس اللي حصل حصل ومفيش في ايدينا حاجه ممكن نعملهاوبعدين اهو جوزك انزاح من طريقنا وارتحنا منهوهتقدري ببساطه تتخلعي منه لو رفض يطلقك
طيب خلاص ممكن تسيبني لوحدي دلوقتي
ليه بس انتي وحشاني
بقولك مدايقه مش عاوزه اشوف حد ولا كلم حد
طيب على راحتك يا روحيولو وحشتك انا قاعد في الشقه
وبعدما عاد لشقته جلس امام التلفاز وأشعل سيجاره
وظل يضحك وهو يقول
اد ايه انت مغفل يا محمود اهو كدا ارتحت منك ومن بنتك الغبيه في خبطه واحده
رن جرس الباب وقبل ان يفتح نظر من العين السحريه
للباب فوجد والدة سمر..ابتسم وفتح الباب وهو يقول
لحقت اوحشك ولا أيه يا روح قل..
وقبل أن يكمل جملته جحظت عينيه ودق قلبه بعنف
فلقد كانت تقف أمامه سمر
سمر
الجزء_الرابع_
بقلمي
يفتح الباب ليجد سمر أمامهيرتجف هلعا ويقول بصوت مبحوح بسم الله الرحمن الرحيم انتي مين
ترد عليه بصوت مخيف
انا سمرلحقت تنساني
اغلق الباب في وجهها على الفور ووضع يده على صدره وهو يلتقط انفاسه بصعوبه ثم شعر بيد وضعت على كتفه
التفت للوراء فوجد سمر تنظر له بغضب
هو ينفع كدا تقفل الباب في وش ضيوفك
لم يتفوه بحرف واحد فقط وقف صامتا وهو يرتعش من شدة الرعب وعيونه تقول الف سوال كيف ومتي
قالت له بهدوء
انت فاكر هتفلت من عملتلك كدا بسهوله تخون أبويا
وكمان تقتلني وكل دا مش مكفيك لا كمان لبست التهمه لابويا قتلت بنته الوحيده وهتسجنه بسبب تهمه هو معملهاش هتموته بالبطئ
رد بصعوبه وقال
أنا...مش قصدي إن
أشارت بيدها ..فنسج خيط علي شفتيه فطبقت تماما
واخذ يهمهم وبدا يشعر بالفزعثم وجد نفسه أرتفع في الهواء
أخذ يضرب بيديه وقدميه في الهواء وهو معلق
وسمر تنظر له بغضب شديد...
ثم قالت له
انا عارفه ومتأكده انك مستغرب انا جيت ازاي
احب اقولك اني مش هسيبك تتهني يوم واحد وهقلب
حياتك لجحيم لو مروحتش النيابه واعترفت بجريمتك مع أمي وطلع ابويا براءه
كان يرتجف وعيونه تسيل منها الدموع وهو يتوسل إليها أن تتركه ولا تأذيه
قالت له..هسيبك تفكر وبكره الصبح لو مروحتش للنيابه
أقرى الفاتحه على روحك
وقبل ان تغادر التفتت له وقالت
اه قبل ما انسى متفكرش انك تقدر تهرب لو روحت آخر الدنيا هجيبك وساعتها هتتمني الموت من اللي هتشوفه على إيدي ثم اشارت بيدها...فسقط على الارض
وخرجت من الباب وهو مغلق.
ظل يسعل وشعر بأنه هالك لا محاله كيف يمكن ان يتخلص من روح سمر لقد تغلب عليها وهي حيه والآن لن يكفيه الف قوه علي قوته لإيقافها من الإنتقامأو إظهار الحقيقه وتبرئة والدها فكر ماذا يفعل لينجو بنفسه
ذهب لشقة والدة سمر وطرق الباب وعندما فتحت له قالت
انت ايه رجعك تاني مش قولتلك مش عاوزه
دفعها ودخل عنوه واغلق الباب خلفه وقال
مصيبه مصيبه كبيره مكنتش متوقعها ولا تخيلت إنها تحصل
قالت له بخوف
مصيبة أيه..إتكلم وقعت قلبي
بنتك يا هانم
سمر
هي الزف..ولم يستطع إكمال الكلمه خوفا من ان تكون تسمعه وتؤذيه...وتلفت حوله
في ايه بتبص على ايه من وقت ما دخلت
روح بنتك كانت عندي من شويه
انت بتقول ايه!!
عاوزاني أعترف بالحقيقه واطلع ابوها من السجن وندخل مكانه والا هتنتقم مننا
ايه اللي حصل فهمني
حكى لها ما حدث وقالت
انت متأكد انك مكنتش بتحلم..كنت صاحي يعني
ايوه طبعا ..أنتي فاكراني مجنون
طيب احنا هنعمل ايه دلوقتي
انا لازم أروح المقابر دلوقتي واتاكد إذا كانت ماتت ولا لأ
ازاي دا..أكيد ماتت طبعا
حتي لو ماتت هطلع جثتها وأتاكد بنفسي ومش هرتاح إلا لو حرقتها وأرتحت منها
تحرق بنتي!
وأحرق أي حد يفكر يأذيني أو ييجي عليا
أنت أكيد أتجننت إزاي تفكر تعمل كدا وتنتهك حرمة الاموات..وبعدين انت فاكر ان هو دا الحل
معرفش بس مفيش قدامي حل تاني غير كدا انا مش عارف أتصرف إزاي يمكن لو حرقت الجثه تبعد عني
الغريق بيتعلق بقشايا وانا تفكيري وصلني لكدا
ويحصل اللي يحصل بعدها ويلا عشان انتي كمان هتيجي
قالت له بإستغراب
أجي معاك فين عاوزني اتستر علي قتل بنتي وكمان اشارك في حرقها وهي ميته ...انت أكيد اتجننت
ايوه اتجننت ومش هرتاح الا لو دا حصل
انا لا يمكن اعمل كدا
خلاص خليكي هنا واوعي تفكري تعملي اي حاجه هتندمي طول عمركدا اذا كان ليكي عمر ومقتلتكيش زيها
ثم دفعها للداخل واغلق الباب وذهب لأقرب محطة وقود وأخذ جركن بنزين وكانت القداحه في جيبه واتجه للمقابر
وعندما وصل كانت الوقت تجاوز منتصف الليل وكانت المقبره مغلقه بطوب لبن قام بهدمه وأشعل كشاف هاتفه
ودخل المقبره وكانت توجد عدة جثث معظمها متحلل لم بتبقى منها سوا العظام وكانت رائحة العفونه والعطن تملأ المقبره..وتمكن من
الوصول لجثة سمر والتي كانت بدأت في الإنتفاخ والدود يخرج ويدخل إليها
ظل يسعل بقوه بسبب الرائحه وتمكن من إخراج الجثه
للخارج وسحبها من قدمها إلي مكان بعيد وقبل أن يضع البنزين فوقها ...تفأجأ بشئ في ظهره
لقد كانت ماسورة مسدس الضابط أشرف الذي قال له
أرمي الجركن من إيدك يا حقير
إلتفت للخلف فوجد قوه من الشرطه علي رأسهم الضابط حسام بعدما أبلغته والدة سمر بالحقيقه وسلمت نفسها
وطلبت منه ان يلحق جسد ابنتها من الحرق
أسرعت الأم ناحية جثة إبنتها وأخذت تبكي بحرقه ومراره وتقول
انا فرطتك فيكي وانتي عايشه ومقدرتش ابيعك وانتي ميته وعارفه انك مستحيل ترجعيلي انا اسفه يا سمر ياريت تسامحيني وربنا يغفرلي ويسامحني على اللي عملته فيكي وفي والدك.
تم إيداع الإثنين في السجن بتهمة القتل وتضليل العداله
وصدر أمر بالإفراج
تمت