فتاة المصنع بقلم شهيرة عبد الحميد
من بيتي لكن اتورط اني أنزل ڠصب عني.. وفضلت اشجع نفسي إننا الصبح وعادي يعني اكيد مش هيحصل حاجة في نور ربنا كده.
وفعلا جهزت نفسي وقررت انزل السلم مركبش الاسانسير تاني.. ورغم أن الموضوع كان مهلك حبتين بس كان أمان ليا اكتر ومكنتش حاسة پخوف..غير أني مسمعتش صوت القط ولا ظهرلي ودي احسن حاجة حصلت.
اشتريت الطلبات من جنب البيت وانا راجعة لقيت في الحوش راجل في سن الأربعين كده واقف مع بنت وجوزها شكلهم صغيرين ومتجوزين جداد وبيقولهم والله ما هتلاقوا اسعار أقل من كده وشوفوا بره هتتأكدوا.. احنا بنبيع برخص التراب عشان مسافرين بس
عرفت وقتها أنه صاحب العمارة.. عملت نفسي مشغولة في الاكياس لحد ما الناس مشيت وجريت بسرعة على الراجل ده وقولتله لو سمحت لو سمحت
رد وقالي ايوا قولتله هو حضرتك صاحب العمارة صح
مدانيش إجابة محددة وقالي خير
حبيت اخدعه عشان ياخد ويدي معايا في الكلام وقولتله أنا بنت عم فاروق اللي في التاسع.. لسه شاريين
حسيت أنه فرح ووافق بسرعة فقولتله طب هات رقمك عشان اخلي صحابي يبعتولك... وبرغم اني حسيت نظراته ليا مكنتش كويسة بس كملت في الموضوع لأني مينفعش أسكت عليه.
طلعت البيت وجتلي صديقتي قعدنا سوا وحكيتلها جزء من اللي حصل وطلبت منها تتصل من عندها برقم صاحب البيت وتقوله أنها عايزة شقة وهتيجي قريب تشوفها عشان يصدقني وميشكش فيا.
لما صحبتي اتصلت بالراجل ده صوته كان مبسوط أول ما عرف أنها
زبونة تبعي وقالها هي لحقت تبلغك.. تنوري يا استاذة انتي والبيه بتاعك في اي وقت
جت الساعة ١٠ وصحبتي استأذنت عشان تروح وكان من باب الأدب اني انزلها على أول الشارع واطمن عليها.. فنزلت معاها وانا كل تفكيري هعمل اي مع صاحب العمارة وإزاي هستدرجه في الكلام..!
وانا راجعة طلعت بردو على السلم.
كانت واقفة في ممر الدور الرابع ومش شايفة منها غير فستانها الأبيض المهترئ وفي أيدها دبدوب صغير.. قلبي اتنفض أول ما شوفتها..
رجعت تاني برجلي انزل السلم بحذر وانا بقولها على فكرة أنا هساعدك.. أنا بحاول اعرف حصل أي عشان اجيب حقك.. أنا مليش ذنب صدقيني
كانت ثابتة وراسها معوجة على جنب مبتتكلمش ولا بتتحرك.. خدت خطوة لورا تاني ع السلم عشان أهرب منها وأجري لكن اټصدمت باللي واقف ورايا وبيموء بصوت ڠضبان وبيقول مااااااوووووووينا
عينه كانت كلها أبيض وبوقه عبارة عن ډم كأنه كان بياكل في بني ادم.. صړخت وطلعت أجري على فوق من غير ما أهتم لمارينا اللي ثابتة قدامي لكني كنت محاصرة ومعنديش حل غير الهروب.
طلعت التسع ادوار في لحظة معرفش إزاي وصلت لباب بيتنا ودخلت وانا باخد نفسي بالعافية... وعلى الساعة واحدة بليل كنت هديت شوية وبعت
حسيت كأنه منتظر رسالتي ورد في نفس الدقيقة وقالي صاحي طبعا ولو نايم نقوم للقمر
كانت طريقته مش متحملاها لكن مضطرة اكمل عشان أفهم..رجعت تمالكت اعصابي وقولتله بقا ينفع تكون صاحب العمارة ومتبقاش ساكن معانا كده ومنور بيتك
بس قال ليا رد خيب كل امالي لما قالي لا بصراحة أنا مش صاحب العمارة.. أنا صديقهم والسمسار اللي ببيع لهم الشقق عشان هما مش فاضيين
حسيت اني وقعت نفسي في داهية على الفاضي وقولتله هو صاحب العمارة مش راجل واحد بس
رد وقالي لا دول تلاتة ولاد الحج حسين الدهشوري الله يرحمه ورثوا العمارة لما كانت قديمة وجددوها وانا كنت معاهم خطوة بخطوة
كملت وسألته في تسجيل صوتي طيب هما ليه عايزين يسافروا كمان أنا سمعتك بتقول للزباين الصبح احنا بنبيع بالرخص عشان مسافرين انت كمان مسافر معاهم ولا