قصة اشهى الطعام بقلم تالية الجزائرية
غذائية ..وفواتير الكهرباء والماء..وكل شيء..
لأنني كنت في السابق ..أدفع عنه المصاريف التي لا يستطيع إكمالها بكل عفوية .وبحسن نية.
تلك النية الخالصة التي كنت أتعامل بها معه أغرقتني دون أن أنتبه لنفسي..وأنتبه لمصلحتي.
أغرقتني في بحر من الغيظ والإحساس بالخيبة..
أعرفه جيداكنت متأكدة أنني لو صارحته..بأنني أعلم بزواجه..سيقلب الدنيا بالصړاخ والوعيد..
لكنني تشجعت وجمعت كل قوتي وواجهته بكل هدوء.
لم ينكروككل الأزواج الأنانيين..قال أن هذا حقه.
وليس لي أية..حجة لأناقشه..!!!.
وسافر اليها دون أن يعيرني أي إهتمامأو يسأل عن أبناءهوماذا يخصهم..!!!
طبعا..عزائي الوحيد أنها تسكن في بلدة أخرى وأنه لم يأتي بها للبيت
كان كل مرة يأتي فيها للبيت..يجد
الثلاجة فارغة..
ولا توجد أية
في غيابه أتدبر أموري مع أولادي..
الشيء الذي جعله يسألني..مالذي..جرى.!
طبعا..أجيبه .بكل برود..لاتعقيب..ولا تفسير..
الى أن اڼفجر في أحد الأيام
إنها زميلتي ..مطلقة ولها إبن ذو عشر سنوات..
أشفقت عليها فقط..هذا ماحدث..!
كلهم يتحججون بالشفقة على أرملة أو مطلقة..
ولا يشفقون على فلذات أكبادهم..ويحرمونهم من حقوقهم العاطفية وحتى المادية..هل كفيت ووفيت مع أبناءك الأربعة من شفقة واهتمامحتى بحثت عن تصدير الفائض العاطفي الى الغير
العجيب..أنه أصبح عقله مشتت .وجيبه أيضا .
أصبح يعيش في دوامة من القلق والتوتر والسفر الدائم.
الشيء الذي أنهكه تدريجيا..
ليس هذا فقطإبن السيدة المحترمة..كان طفل مچنون
تنتابه نوبات عصبية وصړاخ..الشيء الذي جعله
يعود للبيت في
تلك الراحة التي كان ينعم بها ولم يعرف قيمتها..
بين شد ومدبين زوجتين..ومصروف بيتين..
بل مصروف المطاعم المستدام..والسفر كل ثلاثة أيام على بعد خمسة وثلاثين كم ومعاملتي الجافة معه..
أصيب بقرحة الجهاز الهضمي كلياقرحة دائمة
أغرقته في دوامة الفحص الطبي والمتابعة الصحية المنهكة..والحمية الدائمة
وكأن طعامي اللذيذ هو الذي أنتقم منه
أصبح غير مهتم ولا متمتع بمحاسن الحياة كلها
لم أتشفى فيه طبعا..لأنه مهما كان ..كانت بيننا عشرة طيبة..عشرة سنين..
لكن هو من أغرق نفسه في مشكلة تفوق معطياته وتفوق خاصة راتبهوهذا هو الواقع.
لم يعد يستطع الأكل في المطاعم مع تلك المدللة
أصبح مريض ..ومفلس ومنهك..
إلى أن عدت في أحد الأيام من العمل ووجدته قد جلب
كل
وتنازل أيضا عن المنصب الموجود في تلك البلدة..
وهذا ماحدث فعلا. .
فهي تزوجت به
ليدللها ويساعدها في تربية إبنها المچنون
أما الٱن فهو الذي أصبح يحتاج للمساعدةويحتاج للأكل الصحيذلك الأكل الذي كان يوما ما يدقق في تفاصيله ويتنمر بسببه.
أصبح يشتاقه .ويتألم لرؤيته.
فنصيحة..لكل من تسول له نفسه إعادة الزواج..
هل أعطيت حق أولادك الرعاية والمتابعة الكاملة
هل قيمت تضحيات زوجتك الفاضلة
التي كانت لك سند معنويوأحيانا مادي..
إذا كانت الزوجة الثانية حق..
فالقوامة التامة للزوحة الأولى وأبنائها واجب وحق أيضا..
بعيدا عن المؤقتةفكروا في العواقب..أولا
ولا تظلموا زوجة طيبة ومتفانية..وكلها سند
وتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير..
بقلم الرائعة
صديقة صفحتنا العزيزة
قصة أشهى الطعام