وبنفس الجو قفزت أميليا في الميه والبرد دخل في عضمها زي السكينة. المية سحبتها بس مسكت في صخرة وبقت ماشية عكس التيار شوية وبعدين خرجت. فضلت تزحف وسط الحشايش وبعدين دخلت كهف صغير تحت جذور شجرة سايحة. النباح وقف فجأة. وبعدين لف. وبعدين اختفى. أميليا حبست نفسها كاتمة نفسها إيديها على بقها. سمعت وقع تقيل مش كلب واحد. تلاتة. بروتس وصل الأول. وقف قدام فتحة الكهف. شم الهوا. زمجر. نيرو لف حوالين الشجرة. قيصر وقف فجأة وأطلق صوت غريب مش نباح. أنين. الكلاب ما هجمتش. الليل عدى تقيل. وأميليا ما اتحركتش.
كانت فاكرة إنهم مستنيينها تغلط. مع أول خيط نور حصل اللي ما حدش كان يتوقعه. صيادين كانوا معديين في الغابة. بيض. مش من المزرعة. شافوا منظر عمرهم ما شافوه تلات كلاب روت وايلر قاعدين دايرة وحاجة صغيرة بينهم. قربوا بحذر. الكلاب ما هجمتش. ولا حتى زمجرت. وسطهم كانت أميليا. مغمى عليها. جسمها مليان جروح بس عايشة. واحد من الصيادين قال إيه اللي جاب بنت هنا لما حاولوا يشيلوها الكلاب وقفت قدامهم. مش عدوان حماية. ساعات طويلة عدت. الكلاب ما سابتش المكان. ولا قربت تأذيها. لحد ما الشمس عليت. وسمعوا صوت خيول.
سايروس جان جه بنفسه. مع رجالة المزرعة. أول ما شاف الكلاب ابتسم. شاطرين خلصتوا. بس الابتسامة ماتت. الكلاب ما اتحركتش. بل العكس بروتس كشف سنانه في وش سايروس. سايروس جمد. عمره ما شاف الكلاب تعصيه. مد إيده وقتها قيصر قفز. العضة ما كانتش في رقبته. كانت في إيده اللي كانت بتجلد وتقتل. سايروس صرخ. وقع. الرجالة تراجعت. الصيادين طلعوا بنادقهم. واحد منهم قال الطفلة دي حرة. وأي حد يقربلها ميت. سايروس حاول يصرخ عن ملكه. الصيادين كانوا سامعين عن مزارع زي دي. مزارع بتخبي عبودية بعد التحرير. الكلاب ولا واحد
فيهم رجع مع المزرعة. في المحكمة بعد شهور قالوا إن الكلاب انقلبت فجأة. بس الحقيقة اللي اتقالت همس الكلاب اتدربت على مطاردة العبيد بس أول مرة شافوا طفلة ما جريتش علشان تسرق ولا علشان تعاند لكن علشان تعيش. أميليا اتعافت. اتبنتها ست سوداء في بلدة حرة على النهر. اتعلمت تقرا وتكتب. وعاشت. والناس في ريف ميسيسيبي فضلوا يحكوا الحكاية سنين عن ليلة الكلاب رجعت لوحدها وخلت الرجالة اللي عمرهم ما عرفوا الرحمة يتجمدوا مكانهم. لأن في الليلة دي حتى الوحوش اختارت تقف مع الحرية. srcاحمد الشيخ iframe