قصة قطيش… ابن نصف التفاحة

لمحة نيوز

قصة قطيش ابن نصف التفاحة عاد الإخوة من الغابة تلك الليلة وهم غير الذين خرجوا صباحا. كان الصيد وفيرا لكن الخوف كان أوفر. أما قطيش فدخل البيت هادئا كعادته لا يحمل صيدا ولا يتباهى بشيء وكأن ما فعله لم يكن انتقاما بل رسالة. جلس الأب ينتظر كلمتهم فتحدث الإخوة عن الصيد لكن أصواتهم لم تكن واثقة. نظر إليهم الأب ثم التفت إلى قطيش بازدراء وأنت كالعادة لا شيء وقبل أن يجيب انكسر أحد الإخوة وقال أبوي قطيش اليوم أخافنا كلنا. لو كان اللي شفناه وحش حقيقي

كنا ضيعنا خيلنا ونفسنا. سكت المجلس. لأول مرة لا يضحك اسم قطيش. ولأول مرة لا يجد الأب كلمة جارحة جاهزة. مرت الأيام وبدأ الأب يلاحظ أمرا غريبا كلما واجه مشكلة كان الإخوة الأقوياء يتخبطون بينما قطيش الصغير القزم كما كانوا يسمونه هو من يجد الحل. زاد الجفاف وقل العلف وكادت الخيول تموت. اختلف الإخوة وارتفعت الأصوات أما قطيش فقال بهدوء نقلل العلف يومين ونغير مكان الرعي والفرس الجموح خليها في المقدمة هي تتحمل أكثر. سخروا منه لكن الأب وافق مضطرا.
وكانت النتيجة أن الخيول نجت والمهر الصغير ابن الفرس الجموح صار أقوى مهر بينهم. كبر قطيش وكبر معه صمته لكنه لم يكبر في قلب أبيه حتى جاء اليوم الفاصل. في إحدى الليالي هاجمت عصابة الطريق القرية. هرب الناس وتخبأ الإخوة أما قطيش فقاد الأطفال والنساء إلى الوادي وأشعل نارا وهمية وصنع أصواتا مرعبة كما فعل سابقا. ظنت العصابة أن القرية محروسة فانسحبت دون قتال. عند الفجر وقف الأب وسط الناس يسمع ما حدث. وعندما علم أن من أنقذ الجميع هو قطيش انهار.
جلس أمام ابنه لأول مرة وقال بصوت مكسور سامحني أنا ظلمتك. رفع قطيش رأسه وفي عينيه دمعة لم تسقط أنا ما كنتش عايز حاجة غير كلمة أحسنت. بكى الأب. وتذكر التفاحة نصف التفاحة والفرس الجموح والطفل الضعيف. وفي ذلك اليوم قال أمام الجميع هذا ابني وأذكى أولادي. ومنذ ذلك الحين لم يذكر قطيش بسخرية بل صار اسمه يقال باحترام. والعبرة العدل لا يقسم ومن يبخل بنصف حق يدفع ثمنه كاملا لكن أحيانا الله يعوض المظلوم بعقل أقوى من كل قوة. srcاحمد الشيخ iframe

تم نسخ الرابط