200محارب

لمحة نيوز

راجل فقير ادّى آخر حصان عنده لبنتين هربانين… ومع الفجر جه أبوهم ومعاه 200 محارب. الناس كلها كانت فاكرة إن أي راجل ما بقاش عنده حاجة، مستحيل يفرّط في آخر أمل ليه. وده كان المنطق. لكن هوليس ما فكّرش كده. وقت المغرب، طلع آخر حصان عنده من الإسطبل. هدومه مقطعة، وشكله باين عليه التعب واليأس. كان واضح إنه راجل مستني النهاية. على طرف أرضه كان في بنتين. واحدة فيهم رجليها بتنـزف، والتانية شايلها بالعافية. ولا كلمة، ولا توسّل. بس نظرة تقول: إحنا خلاص اتعودنا إن محدش ينقذنا. هوليس كان قاعد لوحده في المزرعة بقاله 3 شهور. الجفاف بوّظ الزرع. والحصان ده كان

آخر حاجة يملكها… وطريقه الوحيد للهروب. بس لما شاف البنتين، حس إن في حاجة اتحركت جواه. فمن غير كلام… سلّمهم الحصان. البنات اتصدموا. النوع ده من الرجالة ما بيعملش كده. بس خدوا الحصان ومشوا في الضلمة. اللي هوليس ما كانش يعرفه، إن في واحد كان بيراقبهم من فوق الجبل. وشاف كل حاجة. ومع الفجر… الدنيا اتغيّرت. 200 محارب ظهروا في الأفق، راكبين خيل، ومتجهين على المزرعة. هوليس وقف قدام الباب وما هربش. عارف إن القرار اللي أخده مالوش رجوع. الخيل قرّبت، والرجالة حاصروا الأرض بنظام. ده مش هجوم عشوائي… دول جايين مخصوص. واحدة نزلت من على الحصان وتقدّمت. طلعت البنت
الكبيرة. بس مش نفس البنت اللي كانت مجروحة امبارح. دلوقتي واقفة قوية، ونظرتها تقيلة. قالت له: “هي عايزاك تشوفها.” قال: “مين؟” ردّت: “اللي ادّتلها الحصان… دي بنت زعيمنا.” بعدها ظهر راجل ضخم، باين عليه الهيبة. أبوهم. وقف قدام هوليس وقال: “إنت اديتهم الحصان.” هوليس رد: “أيوه.” قال له: “كنت عارف إن ده آخر حاجة عندك… وبرضه عملت كده.” وسكت لحظة وبعدين قال: “بنتي كانت هتموت من غير الحصان.” هوليس سأل بخوف: “هي عايشة؟” قال الأب: “عايشة… بسببك.” وبعدين كمل بنبرة أخطر: “بس إنت كده بقيت هدف.” طلع قطعة جلد قديمة وقال له: “إنت هتيجي معانا.” هوليس سأله: “ليه؟
” قاله: “الرجالة اللي كانوا مطاردين البنات عرفوا إنك ساعدتهم. لو فضلت هنا، مش هتعيش أسبوع.” هوليس جمع شوية هدومه، وبص للمزرعة آخر مرة. المكان كان ميت من قبل ما يمشي. ركب معاهم. مش أسير… ومش ضيف. ولما وصلوا المعسكر، اكتشف إنه مش معسكر حرب. ده بيت: أطفال، ستات، نار، حياة. بس كل العيون عليه. مين ده؟ وجاي ليه؟ وقالوا له: “هتبات هنا… وممنوع تمشي.” وقبل ما ينام، سمع الخبر: الرجالة اللي كانوا مطاردين العيلة… لقوا مكانهم. وجايين. المرة دي… مش بس عشان الأباتشي. عشان الراجل الأبيض اللي ادّى آخر حاجة عنده من غير ما يطلب حاجة. لو عايزها:" احمد الشيخ 

تم نسخ الرابط