باعت كل شيء لتنجب أطفالها بعد 20 عاما عادوا يرتدون زي الطيارين وأخذوها إلى مكان لم تكن تتوقعه أبدا. الأم تيريزا 56 عاما أرملة. لديها طفلان فقط ماركو وباولو. منذ وفاة زوجها في حادث بناء أصبحت هي المعيلة الوحيدة للأسرة. لا عمل ممتلكات لم يتبق لها سوى منزل صغير وأرض ورثتها عن زوجها. ومع مرور كل يوم ازداد شعورها بقسوة الوحدة. لكن رغم شيء تتخل شيء واحد أحلام أطفالها. التي باعت من أجل أطفالها كانت ألينغ تيريزا تستيقظ صباح لتحضير البوتو والكاكانين. ثم تذهب لبيع بضاعتها السوق وهي تحمل كيسا. العرق والحر والجوع تحملت ليحصل على ما يأكلونه. إحدى الليالي بينما كان وباولو يدرسان ضوء شمعة جاء ماركو. أمي أريد أن أصبح طيارا يوما ما. ابتسمت الدموع تنهمر
وجهها. حسنا يا بني. أينما ذهبت سأدعمك. لكنها تعلم الأمر لن يكون سهلا. عندما التحقا بالجامعة اتخذ أصعب قرار حياته باع المنزل والأرض اللذين كانا الذكرى لزوجته الراحلة. أين سنعيش سأل باولو. ابتسم محاولا جاهدا. في أي مكان طالما أنك ستنهي دراستك. ومن هنا بدأت قصة هذين الشخصين تحليا بالصبر. استأجرا غرفة صغيرة بجوار السوق. تدعى ألينغ تغسل ملابس الآخرين وتبيع البضائع وتنظف أحيانا ذلك لتوفير رسوم دراسة الطفلين. وحدة أم صمدت. مرت السنوات وأنهى دراسته هندسة الطيران. تبعه باولو فكلاهما يحلم بأن يصبح طيارا. بسبب صعوبات الحياة اضطرا للعمل الخارج المال. قبل مغادرتهما عانقا والدتهما. سنعود. إذا نجحنا ستكونين أول ينزل الطائرة. تكتم دموعها. لا تقلقي علي.
المهم تكوني بخير. ومنذ الحين انتظرت عشرين عاما. عشرون عاما الصبر والدعاء والأمل ترى الذين كدت تربيتهم. يوم العودة أحد الأيام سمع طرق باب منزلها الصغير. فتحت الباب يقف هناك رجلان يرتديان زي طيارين أنيقان مفتولا العضلات وعلى وجهيهما ابتسامة تنساها أبدا. أمي... قال بصوت مرتعش. لقد وصلنا. حدقت بهما تكاد تصدق. كلاهما يرتدي الخطوط الجوية الفلبينية ويحملان باقات الزهور والدموع تملأ أعينهما. تبكي. يا بني... هل هذا أنت حقا أتخيل أراك هكذا... ألم تقولي إنك تريدين ركوب الطائرة ولو لمرة واحدة اليوم لست مجرد راكبة أنت ضيفتنا المميزة. المعجزة اليوم التالي اصطحبوا السيدة إلى مطار نينوي أكينو الدولي. وبينما الأطفال يرافقونها داخل الطائرة فوجئ جميع الركاب.
أمسك طياران بيد امرأة مسنة وانحنوا معا. الميكروفون أيها الركاب إن المرأة نرافقها ليست أمنا. إنها سبب وجودنا هنا. رحلة نقوم بها مهداة لها. وقف باولو بجانبه وتبادلوا جميعا الابتسامات. اليوم أجمل العالم ممثلة ولا ثرية بل أم ليسافر أبناؤها. امتلأت بالدموع. صفق بعض وبكى آخرون. وكانت تبكي تمسك بأيدي طفليها. يا أندم أبدا بيع شيء. لأنني الآن أشعر أنني غنية حقا بوجودك. الحب بعد الرحلة أخذوها قرب تاغايتاي هدية أمي هو منزلك الجديد. تضطري للبيع أو غسل الملابس الآن. فصاعدا ملكتنا. ركعت الأرض رب شكرا لك. الألم الدموع... يستحق العناء. غروب الشمس تعانق الثلاثة وداعبت الرياح وجوههم كعناق زوج غاب عنهم طويلا لكنه يراقبهم السماء بابتسامة. srcاحمد الشيخ iframe