اخرجي من هنا يا عبئا! المليونير يهين حماته لكنه لم يكن يعلم أن لديها حامية قوية الجزء الأول الإهانة والمواجهة الفصل وصمة عار على القصر الرخامي كان المنزل في لوماس دي تشابولتيبيك أحد أرقى أحياء مكسيكو سيتي شامخا بجدرانه البيضاء وبواباته الأمنية. الداخل كل شيء يلمع ببريق يضاهي صور المجلات ما يجعلك تخشى لمسه أرضيات رخامية مستوردة تعكس ثريات من الكريستال وأثاث جلدي إيطالي يصدر صريرا عند الجلوس عليه وصمت كئيب يشبه صمت المتاحف حيث يبدو التنفس بصوت عال جريمة. غرفة الخادمة وهي عبارة عن كشك بلا نوافذ بجوار منطقة الغسيل استيقظت دونا مرسيدس ألفاريز. الثامنة والسبعين عمرها جسدها شاهدا التضحيات أياد متيبسة عقود غسل ملابس الآخرين وظهر منحني حمل أطفال ليسوا أبناءها وعيون بلون العسل رغم إرهاقها تحمل شرارة إيمان راسخ. تسرب برد الصباح خلال الشقوق ففي ذلك المنزل تصل التدفئة المركزية إلى الخالة أو كما يفضل زوج ابنتها يسميها المساعدة.
سريرها سرير قديم بمرتبة مهترئة تغرز نوابضها أضلاعها. وعلى المنضدة الجانبية صليب خشبي باهت وصورة لعذراء غوادالوبي هما كنزيها الوحيدين. همست مرسيدس ترسم إشارة الصليب بصعوبة بينما تصدر ركبتاها الأرضية الجليدية يا أمي المقدسة يا ربي امنحني القوة لأتحمل يوما آخر. اعتني بابنتي كارولينا فمع أنها لا تستطيع التحدث إلي أعلم تحبني. ارتدت فستانها الرمادي المعتاد المرقع المرفقين وشالا حيكته قبل عشر سنوات. وبينما كانت تخطو الردهة غمرتها رائحة القهوة المطحونة الطازجة والخبز المحمص لكن معدتها انقبضت. تعلم هذا الفطور ليس لها. المطبخ الذي بدا كغرفة عمليات لشدة بياضه وحداثته وقفت كارولينا. الخامسة والثلاثين نحيفة للغاية وشعرها مصبوغ أشقر رمادي مثالي وترتدي رياضية أنيقة وجهها شاحبا. عيناها متوترتين وقلقتين تتجنبان النظر والدتها لو التواصل البصري يحرقها. قالت بهدوء محاولة ألا تزعجها صباح الخير عزيزتي. قفزت كارولينا ونظرت السقف
تتأكد خلو المكان. أمي اهدئي فضلك. رودريغو استيقظ الجانب الخطأ السرير. تصدري أي صوت. إذا رآك هنا فستحدث كارثة. شعرت بوخزة مألوفة صدرها الألم جسديا بل نفسيا. أومأت بصمت والتقطت كوبها المعدني المكسور الكوب الوحيد المسموح لها باستخدامه لأنها يقول رودريغو كسرت الخزف الصيني الفاخر. سكبت لنفسها تبقى إبريق القهوة سائل فاتر أسود اللون ولم تجرؤ إضافة سكر. السكر غالي الثمن أمي تكثري منه صرخ عليها الأسبوع الماضي عندما رآها تضع ملعقتين منه. عزيزتي... هل هناك يمكنني فعله لمساعدتك ترغبين أحضر لك بعضا تشيلاكيليس مثل تلك التي كنت تحبينها طفولتك سألت بنبرة أمل خفيفة. لا! بصوت حاد ومرتجف. يقول إن طعام متواضع وأننا نأكل طعاما صحيا هنا. سيطلب وعاء أساي شيئا القبيل. فضلك اذهبي غرفتك ينزل. خفضت رأسها وابتلعت غصة حلقها. جلست كرسي صغير زاوية تشغل حيزا يذكر. القدر القاسي الصباح له رأي دوت خطوات ثقيلة وثابتة الدرج. سالازار رجل الثانية
والأربعين عمره يظن نفسه مالك العالم. مستثمر أسمر البشرة دائما بشعر مصفف للخلف وابتسامة يرسمها إلا وجهه أمام أعضاء نادي الغولف. دخل يعدل ساعته الذهبية معصمه متجاهلا زوجته حتى استقرت عيناه الباردتان الزاوية تشرب قهوتها. تجمد الهواء المطبخ. ماذا تفعل هذه هنا دوى صوته عميقا وثقيلا بالازدراء. شحب وجه وأسقطت منشفة رودريغو... قهوة سريعة وشك المغادرة... لا يهمني تفعله! ضرب بكفه المفتوحة سطح الطاولة الجرانيتي فارتطمت الأكواب. لقد أخبرتك ألف مرة مرة أريد رؤية والدتك الأماكن العامة أغادر. الوجه البائس تفقدني شهيتي! نهضت ترتجف ووضعت الحوض بتلعثم. معذرة سيد أنا آسفة سأذهب غرفتي الآن أقصد إزعاجك... تناديني سيدي! صرخ متقدما نحوها بخطوتين. أنت بالنسبة لي! أنت تثيرين اشمئزازي! أشعر بالاشمئزاز ملابسك القديمة ورائحتك الكريهة وذلك المتظاهر بالشفقة تصنعينه لتجعلي زوجتي تشفق علي. رودريغو توقف! توسلت التدخل. srcاحمد الشيخ iframe