الجزء الثاني

لمحة نيوز

ظن  أن حياته انتهت... لكن السماء فاجأته بعد قراءة الرسالة وقف الرجل ساكنا يداه ترتجفان وقلبه يخفق بشدة حتى شعر وكأنه سينفجر من صدره. كيف حدث هذا من كان هذا الأب كيف عرف اسمه قصته معاناته ساد الصمت الساحة لا يقطعه إلا غناء طائر وحيد. حركت الريح الورقة بين أصابعه كما لو أن الله نفسه يلمسها. أخذ نفسا عميقا. يا رب... همس ماذا تريد مني لم يتلق أي رد لكن روحه شعرت بهدوء عميق. مع وجود الألف دولار في جيبه قرر أن أول ما عليه فعله هو البحث عن عمل. كان بحاجة إلى إعادة بناء حياته خطوة بخطوة بكرامة. ذهب متجر للملابس المستعملة واشترى قميصا بسيطا وبنطالا وحذاء نظيفا. ثم حلق ذقنه حمام عام وغسل وجهه ونظر نفسه المرآة. الرجل المحطم الذي رآه لأسابيع يعد موجودا. هناك شخص جديد. ولد من اليوم التالي سار الشارع الرئيسي باحثا لافتة مطلوب موظفين.

بعد ساعات طرق الأبواب أبدى مدير مطعم عائلي اهتماما بسلوكه المهذب. ليس لدي خبرة اعترف الرجل لكنني متشوق للعمل. وأعدك بأنك لن تندم. نظر إليه المدير باهتمام كما لو يحاول قراءة عينيه. ستبدأ غدا. ذلك بصيص أمل منذ زمن طويل. مرت أسابيع وأثبت يعمل الآن مساعدا المطبخ صدقه ومسؤوليته ولطفه. احترمه الزبائن وأعجب به زملاؤه ووثق مديره ثقة كبيرة لدرجة أنه رقاه مدير الشهر التالي. ظهيرة أحد الأيام بينما ينظف الطاولات دخلت زبونة أذهلته. كانت زوجته السابقة المرأة التي ظن أضاع حياته كلها أجلها. تتعرف البداية. مشغولة جدا بالجدال على الهاتف أحدهم. وجهها متعبا ومكياجها ملطخا وكتفيها متهدلين. أخبرتك ألا تعود منزلي! صرخت الهاتف. لم أعد أملك المال لأعيلك! تجمد مكانه. تلك النبرة... الألم... اليأس... . عندما أغلقت الهاتف وضعت يديها محاولة حبس دموعها.
أخذ نفسا عميقا واقترب منها. لورا رفعت رأسها. تعرفت فورا. عاجزة الكلام. أنت همست ماذا... ماذا تفعلين هنا يشعر بأي استياء بل بالشفقة فقط. أعمل أجاب بهدوء. أبدأ جديد. خفضت لورا بصرها الأرض تثقلها. أنا... لقد خسرت كل شيء اعترفت. الرجل تركته معه... استغلني. مالي وكذب علي وعندما مفيدة له... تركني. استمع صمت. والآن أنا وحدي تابعت بصوت متقطع. كنت غبية. ظننت أفضل منك... وخسرت شيء. خسرت... ابتلعت ريقها. لقد خسرت الوحيد أحبني بصدق. ضم شفتيه حابسا فيضان مشاعره. قال بهدوء لورا كلنا نخطئ. وأنا أيضا. خطأي اعتقادي حياتي تعتمد عليك وحدك. نظرت إليه وعيناها تلمعان. هل يمكننا... البدء جديد سألت وآمالها يائسة. ساد صمت بدا وكأنه يخفي تاريخهما بأكمله. وأخيرا هز رأسه. لا بسبب قلة المسامحة. سامحتك طويل... لكنني لست نفس وأنت لست كذلك. لكل منا طريق
جديد يسلكه. بكت أتمنى لك السلام أضاف. حقا. غادرت وهي ضعيفة أنها تستطع حتى النظر الوراء. الليلة تنظف المطبخ اقترب منها المدير. لدينا مستثمر جديد أعلن مبتسما. يريد توسيع المطعم ويريدك شريكة له. اتسعت عينا الدهشة. أنا لماذا هز كتفيه. قال إنه سمع كيف تعامل وكيف تساعد المحتاجين تعمل بأمانة. يبدو أنك أبهرته. اللحظة دخل رجل طويل القامة وأنيق المطعم. قبل... الأب الحديقة! هذه المرة يكن يحمل أطفالا جائعين. يرتدي بدلة مبتسما وواثقا بنفسه. أهلا بني بلطف. أعرف أننا سنلتقي مجددا. ارتجف الرجل. أنت لكن... كيف... أنا المستثمر وهو يقترب. لست غنيا أناسا أغنياء. أخبرتهم قصتك... أرادوا الاستثمار فيك. وكأن العالم قد توقف. لكن لماذا أنا سأل بصوت ابتسم الأب. لأنك أعطيت الشيء لديك كنت أسفل ... وبالنسبة لله هذا يستحق أكثر الذهب. srcاحمد الشيخ iframe

تم نسخ الرابط