ظننت أن صاحب البقالة يكرهني لأنه يعبس في وجهي دائمًا... لكنه كان يحاول فقط حفظ كرامتي.

لمحة نيوز

ظننت أن صاحب البقالة يكرهني لأنه يعبس في وجهي دائما... لكنه كان يحاول فقط حفظ كرامتي. كان العم عثمان أسوأ شخص يمكن أن تبدأ به صباحك. رجل عجوز حاد الطباع يجلس خلف صندوق المحاسبة في متجره الصغير وكأنه يحرس خزانة ذهب لا علب حليب وجبن. كنت أتجنب النظر عينيه. أمر بأسوأ فترة حياتي فقدت وظيفتي منذ شهرين والديون تتراكم وكل قرش كان له حساب. أدخل المتجر أحمل سلة وأقوم بعمليات حسابية معقدة رأسي. رغيف خبز بيضتان فقط علبة زبادي صغيرة. كل مرة أضع فيها الأشياء وأنا متردد عثمان يطلق زفيرا عاليا ويطرق بأصابعه بنفاد صبر على الطاولة. هل ستشترين أم ستظلين تحدقين الرفوف يا ابنتي صوته خشنا وجافا. أشعر بالإهانة. أظن أنه يحتقرني

لأنني أشتري أرخص الأنواع أو أحيانا أعيد الجبن إلى الرف بعد أكتشف ثمنها ارتفع. أخرج من عنده أكبت دموعي ألعن قسوته سري. وفي مساء يوم ممطر كانت ابنتي الصغيرة مريضة وتشتهي الشوكولاتة. دخلت ويدي جيبي تعتصر العملات المعدنية القليلة المتبقية. وقفت أمام رف الحلويات. أمسكت بلوح الشوكولاتة نظرت للسعر ثم للعملات يدي. لم يكن المبلغ يكفي. أعدت الشوكولاتة بقلب مكسور واكتفيت بشراء الدواء والخبز. عندما وصلت للدفع ينظر إلي نظرة غريبة أطول المعتاد. هذا فقط سأل بعبوس. نعم هذا فقط أجبت بصوت مخنوق أستعد للمغادرة بسرعة قبل تسقط دمعة العجوز القاسي. انتظري! صرخ عال جعلني أجفل. استدارت ببطء متوقعة توبيخا ما. لكنه يحمل كيسا بلاستيكيا
كبيرا وممتلئا. نسيت هذا قال وهو يضعه أمامي بقوة. داخل الكيس. هناك لوح الكبير حليب فاكهة وعلبة بسكويت فاخرة. يا عم عثمان أنا لم... تلعثمت ووجهي يحترق أنا أشتر هذا. ليس معي ثمنه. نظر يمينا ويسارا يتأكد ألا يسمعه أحد انحنى قليلا فوق الطاولة وتغيرت نبرته تماما. اختفى العبوس وحل محله شيء دافئ ومؤلم. اسمعي ابنتي.. هذه بضاعة اقتربت صلاحيتها الانتهاء الشركة سترميها سأخسر ثمنها فخذيها أنت وصغيرتك بدلا تذهب للقمامة. تاريخ الصلاحية الحليب. يزال أمامه ثلاثة أشهر كاملة. رفعت عيني إليه وفهمت. لماذا همست. تنهد وخلع نظارته ليمسحها بطرف قميصه. لأنني أعرف تلك النظرة. يعد جيبه ألف يمد يده. لقد كنت مكانك أربعين عاما جئت
المدينة ولم أكن أملك ثمن العشاء. أعاد النظارة عينيه وعاد للخشونة المصطنعة والآن خذي الكيس واذهبي الزبائن ينتظرون! ولا تعيدي للرف أخرى فالأطفال ذنب لهم حسابات الكبار. خرجت المتجر والمطر يغسل وجهي لكنني أبتسم. غاضبا مني أبدا. الظروف التي وضعتني الموقف وكان نفاد صبره مجرد غطاء ليخفي قلبه حتى بالحرج مساعدته. ذلك اليوم أعد أرى العجوز البخيل. صرت الأب الذي يراقبني بصمت ويمرر لي العروض الخاصة تكن موجودة إلا لي. أحيانا القسوة الظاهرة ليست قناعا يرتديه البعض ليحفظوا لنا كرامتنا بينما يمدون يد العون. هل ترغب قصة أخرى تركز نوع مختلف العلاقات صداقة عمل غرباء لاتنسى ان تشارك القصة ليعم الفائدة . احمد الشيخ

تم نسخ الرابط