كانت الممرضة يوانا تراقب كل شيء من خلف الباب. في الأسابيع الأخيرة كانت أكثر من يهتم بالمريضة تغير محاليلها الوريدية تبلل شفتيها وتقيس ضغط دمها. بطريقة ما أعجبت بهذه المرأة الصامتة المعلقة بين الحياة والموت. كانت تعرف قصتها أيضا كان زوجها ميهاي يأتي كل يوم بانتظام كطقس مقدس. بدا رجلا صالحا محطما من الحزن لكن في ذلك اليوم كان هناك شيء في نظرته يثير قشعريرة في جسد يوانا. لم يغادر عندما تركه الأطباء وحده مع زوجته. وقف في الردهة ممسكا الملف على صدره وأطل من النافذة الصغيرة في الباب. رأى ميهاي ينحني ويمسك بيدها ويهمس في أذنها. لم تكن سوى لحظة لكن حركة شفتيه لم تكن
تشبه وداعا حنونا. كان هناك شيء من التوتر حاد في هذه الحركة. ووجهه... كان وجهه قاسيا بظل من الغضب جعلها تلهث. بعد ثوان بدأت أجهزة المراقبة تصدر أصواتا غريبة. لم يكن صوت الإنذار المعتاد بل كان نمطا غير منتظم وفوضوي. ركضت إيوانا إلى الداخل. استدار ميهاي فجأة مندهشا بل خائفا تقريبا. ماذا تفعل هنا سألت بصوت منخفض ومرتجف. سمعت صوت الإنذار أجابت. هناك خطب ما. وقع نظره على يد المرأة. كانت أظافرها مزرقة وبدا أن مفتاح المسار قد تحرك. تراجع ميهاي خطوة إلى الوراء. لم ألمس شيئا قال بسرعة. أردت فقط... أقول وداعا. لكن إيوانا شعرت بشيء غريب. في تلك اللحظة اندفع باقي الفريق.
تنحى جانبا. ومض خط الشاشة ثم انخفض... ارتفع مجددا. وقف الجميع بلا حراك يحدقون الشاشة. مستحيل همس أحد الأطباء. لا يوجد نشاط دماغي ومع ذلك... أظهر تخطيط كهربية الدماغ خطا رفيعا خافتا نبضة كهربائية صغيرة. علامة الحياة. ظل ساكنا. ارتسمت وجهه علامات خوف جليدية. راقبته يوانا عن كثب لم يكن عينيه ألم بل ذعر. كما لو كان يخشى تكون المرأة السرير سمعته. الليلة قرر الأطباء عدم فصلها. قالوا ربما مجرد رد فعل كهربائي. تتحرك من الجناح. الساعة الثالثة فجرا بدأ الضوء الأخضر جهاز المراقبة يومض بشدة أكبر. بدت آنا وهو اسم المريضة وكأنها تتنفس بعمق أكبر مع الجهاز لا يزال يراقب تنفسها.
دونت ملاحظاتها. 347 أقسمت أنها رأت دمعة تسيل خد آنا. اتصلت بالطبيب ولكن عندما وصل كل شيء عاد طبيعته. وحدها تعلم حقيقيا. الأشهر التالية بدأت برنامج إعادة التأهيل. ببطء وتتحدث بمثابة انتصار. دائما بجانبها كأختها. أحيانا الليل تستيقظ مذعورة وتقول إنها سمعت صوتها. تبتسم ابتسامة خفيفة. يعد لديه أي سلطة علي. حلول الربيع خرجت لأول مرة كرسي متحرك. لامست الشمس وجهها. نظرت السماء وقالت خافت الآن أستطيع أتنفس بمفردي. حقا. تدفع الكرسي وتبتسم. نعم يمكنك ذلك. ولأول منذ زمن طويل الصمت الذي أحاط بهم الموت نفس هادئ لحياة جديدة ولدت الظلام والألم والحقيقة احمد الشيخ