مستوحى من الحياة وجدت طفلا رضيعا يبكي على مقعد عندما عرفت من هو انقلبت حياتي رأسا على عقب في صباح اليوم الذي وجدت فيه الطفل غير ذلك كل شيء. ظننت أنه كان عائدا إلى المنزل بعد نوبة عمل مرهقة لكن تلك الصرخة الضعيفة اليائسة دفعتني نحو أمر غير متوقع. إنقاذ ذلك الطفل لم يغير مصيره فحسب بل أعاد كتابة مصيري. لم أتخيل يوما أن حياتي ستتغير إلى هذا الحد. قبل أربعة أشهر أنجبت ابني. سمي على اسم والده الذي لم تتح له فرصة مقابلته. توفي زوجي بالسرطان عندما كنت حاملا في الشهر الخامس. لم يكن يتمنى شيئا سوى أن يكون أبا. عندما نطق الطبيب أخيرا بعبارة إنه ولد بكيت بشدة لأنه كان كل ما حلم به. أن تكوني أما لأول مرة أمر قاس بما فيه الكفاية. بدون شريك وبدون مدخرات وأنت تحاولين العمل
أشبه بتسلق جبل في الظلام. أصبحت حياتي إيقاعا من وجبات متأخرة وكوارث حفاضات الأطفال وضخ الحليب والبكاء بكائي وبكائي والعمل على ثلاث ساعات نوم فقط. إعلان لكي نحافظ قوتنا أقوم بتنظيف مكاتب شركة مالية وسط المدينة. أبدأ قبل الفجر أربع صباح وصول الموظفين. عمل شاق لكنه بالكاد يكفي لدفع الإيجار والحفاضات. حماتي روث تعتني بابني أثناء غيابي. لولاها لما عشت يوما واحدا. ذلك الصباح انتهت مناوبتي وخرجت مع طلوع الفجر القارس. شدت سترتي الرقيقة بإحكام لا أفكر إلا العودة إلى المنزل لإرضاع الطفل وربما أخذ قيلولة لمدة ٢٠ دقيقة. ثم سمعته. صرخة خافتة. البداية تجاهلتها. منذ أصبحت أما أتخيل أحيانا صرخات غير موجودة. لكن هذا الصوت... اخترق هدير المرور. حقيقيا. وقفت بلا حراك أراقب الشارع
الخالي. عادت الصرخة هذه المرة أعلى وأكثر حدة. تسارع نبضي وأنا أتبعها نحو موقف الحافلات نهاية الشارع. عندها رأيت المقعد. ظننت أحدهم ترك كومة الغسيل المتسخ. عندما اقتربت تحرك الشكل. رفرفت قبضة يد صغيرة بضعف تحت البطانية. انحبس أنفاسي حلقي. يا إلهي همست. رضيعا. بد عمره لم يتجاوز بضعة أيام. وجهه أحمر البكاء وشفتاه ترتجفان البرد. نظرت حولي بجنون باحثا عن عربة أطفال أو حقيبة أي شخص قريب. خاليا. المباني تزال نائمة خلف نوافذها الزجاجية الداكنة. مرحبا ناديت بصوت متقطع. هل أحد هنا طفل هذا شيء. فقط همس الريح وصوت بكائها يخف مرور الوقت. انحنيت يداي بشدة لدرجة أنني استطعت سحب الغطاء. جلد باردا كالثلج. كانت خداه ملطختين بالبقع وجسده الصغير يرتجف. أصابني الذعر كالموج. بحاجة
للدفء. الآن. دون تفكير حملته بين ذراعي. شعرت به خفيفا كالريشة علي. لا بأس يا حبيبي همست أهزه. بأس. أنا معك. امرأة تحمل طفلا ذراعيها المصدر بيكسلز نظرت لآخر مرة منتظرة أدعو يظهر أم مذعورة خطأ يأت أحد. وهكذا اتخذ القرار. شددت الوشاح حول رأسه وبدأت بالركض. دقت حذائي الرصيف الجليدي أضمه. وصلت شقتي ذراعاي مخدرتين بكاء قد خفت وتحول أنين. تلمست مفاتيحي ودفعت الباب ودخلت متعثرة. روث المطبخ تقلب دقيق الشوفان استدارت ورأتني. ميراندا! صرخت وأسقطت ملعقتها. ما بحق الجحيم... كان هناك طفل قلت بلهفة. على مقعد. وحيدا. يتجمد يستطع... شحب وجهها لكنها تسألني. مدت يدها ولمست خد الطفل فخف تعبيرها. أطعميه قالت بهدوء. حالا. وفعلت. جسدي يؤلمني الإرهاق بينما كنت أرضع الغريب الهش أن.