كان الصبي يعاني من الضرب على يد زوجة أبيه يوميا حتى فعل كلبه شيئا يثير القشعريرة في جسده. لم يكن المقود هو الأكثر إيلاما بل كانت العبارة التي سبقت الضربة لو لم تمت أمك لما اضطررت لحملك. صفر الجلد في الهواء. انفتح صمت. يصرخ الصبي ولم تذرف دمعة واحدة. ضغط شفتيه فقط كما أنه تعلم أن الألم يحتمل كان إسحاق الخامسة من عمره. خمس سنوات. وكان يعلم هناك أمهات لا يحببن. وبيوتا يتعلم فيها المرء ألا يتنفس بعمق. ذلك المساء الإسطبل بينما كانت الفرس العجوز تخدش الأرض بحافرها ظل كلب يراقب البوابة بعيون داكنة ساكنة عيون رأت الحروب قبل وستعود قريبا إلى المعركة. صفرت ريح الجبال الصباح الحظيرة. صلبة متشققة كشفاه صبي يجر دلو الماء. عمره لكن خطواته خطوات يكبره سنا بكثير. لقد المشي دون صوت والتنفس عندما ينظر
إليه أحد. الدلو شبه فارغ وصل حوض راقبه حصان الندى العجوز بفرائه المرقط وعينيه المغطاتتين بضباب ناعم. يصهل قط. يحرك كفه اكتفى بالمراقبة. همس وهو يربت على ظهره بكفه المفتوحة اهدأ. إن تتكلم فلن أتكلم أنا أيضا. صرخة اخترقت الهواء كالبرق. تأخرت مرة أخرى أيها الحيوان الصغير. ظهرت سارة عند مدخل تركب سوطا. ترتدي ثوبا كتانيا نظيفا مكويا وزهرة شعرها. بعيد بدت كامرأة محترمة. قرب فاحت منها رائحة الخل والغضب المتصاعد. أسقط الدلو. امتصت الماء كفم عطشان. قلت لك إن الخيول تطعم الفجر. ألم تعلمك أمك حتى تموت كحقيرة يجب الصبي. خفض رأسه. ضربته الضربة الأولى كسوط جليدي. والثانية هبطت أكثر. داس روسيو بقدمها. انظر إلي أتحدث إليك. أغمض عينيه. طفل يبالي. هذا ما أنت عليه. يجب تنام الإسطبل مع الحمير الأخرى.
نافذة المنزل راقبت نيلدا. السابعة عمرها. شريط وردي شعرها ودمية جديدة بين ذراعيها. أحبتها أمها. عاملتها عائشة كبقعة تمحى بالصابون. تلك الليلة اجتمعت القرية بالصلاة ودقات الأجراس الخافتة. وظلت مستيقظة القش. تبك. يعد يعرف كيف يفعل ذلك. يقطع صمت إلا تنهيدة وصوت نباح بعيد الظلام. ثور مالينو بلجيكي وحدة k9 التابعة للحرس المدني مدرب كشف المتفجرات بدا اكتشف شيئا آخر خوف الإنسان. شد المقود بقوة لدرجة الضابط خافيير مدربه اضطر للتوقف. ما بك يا صغيري همس بينما يشم بأذنيه المنتصبتين. أن الكلب وزمجر بهدوء وانطلق مسرعا الطريق المؤدي المزرعة. تبعه وقلبه يخفق بشدة. شيء نظرة يخبره يكن مجرد تشتيت بسيط. وصلوا امتلأ برائحة والدم الجاف. خلال شق رأى خافيير الصبي مختبئا زاوية يرتجف. توقف ونظر الضابط وبحركة
حازمة دفع الباب بأنفه. تردد صدى صوت المعدن المتكسر أرجاء المنزل. خرجت سارة زوجة الأب وهي تزال ممسكة بسوط الركوب. صرخت غاضبة ماذا هنا بحق الجحيم هذه ملكية خاصة!. الكلب قد وقف بينها وبين جسده متوترا وأسنانه مكشوفة وعيناه مثبتتان المرأة. كل تتقدم خطوة ثور يزأر بصوت أعلى. أمر خافيير اسحبي للأسفل. ليس له حق! الوغد...! قاطعها حازم يطلب الدعم عبر الراديو قلت أنزليه!. رفع رأسه منتفختان وظهره مغطى بالكدمات. اقترب ببطء يزال المرأة ولعق يد الصغير. يتحرك إسحاق. حدق فيه فقط حيرة. يلمسه أحد بعطف منذ وفاة والدته. وفجأة استلقى بجانبه يحميه بجسده. وصلت سيارات الدورية مقيدة اليدين. حاولت تبرير نفسها بصراخ هستيري كان لمصلحته! علي تدريبه! يستمع المسعفون يفحصون ركع بجانبه. أنت بخير حسنا إسحاق احمد