لمدة ستة أشهر، تركتُ خطيبي وعائلته يسخرون مني...

لمحة نيوز

 قضيت عامين في الأردن أدرس اللغة الإنجليزية وخلال تلك الفترة تعلمت العربية كل كلمة كل عبارة كل إهانة. لكن عندما عرفني عمر على عائلته لأول مرة دفعني شيء ما إلى كتمان الأمر. ربما كان فضولا أو ربما غريزة. 

لذا التزمت الصمت. في البداية كانت تعليقاتهم خفيفة. كانت والدته تهمس لأختها لن تصمد شهرا وهي تطبخ له. يمزح أخوه سيعود زاحفا بحثا عن امرأة حقيقية. ابتسمت رغم ذلك.

 تظاهرت بالارتباك. بعدم الفهم عندما ضحكوا من ورائي. لكن كل كلمة قاسية غرقت في أعماقي ليس لأنها تؤلمني بل تكشف حقيقتهم.

 لم يكن عمر أفضل حالا. أمامي كان لطيفا منتبها خطيبا مثاليا. بالعربية يسخر مني. 

قال

ذات مرة وهو يضحك مع أبناء عمومته بينما كنت جالسا بجانبه إنها جميلة لكنها غبية.

 كتب العلاج بالفكاهة. تلك اللحظة قررت ألا أواجههم مباشرة. لا سأنتظر الوقت المناسب. وجاء ذلك خلال عشاء خطوبتنا أمسية فاخرة حضرها خمسون ضيفا عائلته بأكملها وكلا والدينا.

 ألعاب عائلية شيء مثاليا مفارش مائدة بيضاء أضواء ذهبية ضحكات ورنين الكؤوس. ألقت والدة نخبا باللغة العربية متظاهرة بالإطراء علي تلميحات خفيفة. نحن سعداء لأنه وجد شخصا ما... بسيط. تسأله كثيرا. 

ضحك الجميع على الطاولة. انحنى ليهمس لا تقلق إنهم يقولون كلاما لطيفا فحسب. بلطف. أوه أنا متأكدة ذلك. حان دوري للكلام نهضت. ارتجفت يداي

قليلا خوفا رضا عما وشك فعله. أولا بدأت بالإنجليزية أريد فقط أن أشكر ترحيبهم بي العائلة. تدريب ثم بدلت اللغة. 

لكن بما أننا جميعا نتحدث العربية منذ ستة أشهر... أعتقد قد للانضمام إلى المحادثة. تجمدت الغرفة. سقطت شوكة عمر. اختفت ابتسامة والدته. واصلت بعربية فصيحة متقنة أكرر إهانة نكتة تعليق قالوا عني.

 ساد الصمت الغرفة إلا صوتي. ورش عمل إدارة الخوف. وكما تعلمون أنهيت بهدوء لقد الأمر مؤلما البداية. لكنني الآن ممتن فقط. لأنني أعرف أخيرا يحترمني حقا ومن لا يحترمني. للحظة طويلة وثقيلة يتحرك أحد. سأل والدي الذي يفهم واحدة هل ما يرام نظرت يا أبي كذلك. الليلة ألغيت الخطوبة. 

حاول

الاعتذار متنقلا بين الإنجليزية والعربية متخبطا الأعذار. لم يقصدوا إنها مجرد نكات فكاهة عائلية! عائلية. إذن ربما قلت ببرود يجب تتزوجي يجد مضحكا. وصفتني والدته بالدرامية. 

التزم إخوته الصمت. كنت اتخذت قراري بالفعل. صباح اليوم التالي حزمت أمتعتي وغادرت شقته. 

لأول شهور شعرت بالحرية رجل وطأة التظاهر. بعد أسابيع وصلني ظرف بالبريد. بداخله رسالة أخت الصغرى مكتوبة بالعربية علمتني شيئا الليلة تفترض أبدا يعني الجهل. آسف شيء. ابتسمت. لأن هذا أحتاجه الانتقام التفهم. بعض الأحيان الثأر الغضب. 

الكرامة. إذا تعتقد الاحترام يجب يكون عالميا بغض النظر لغتك أو لونك ثقافتك شارك هذه القصة.

قوي.. حتى يتكلم. 

تم نسخ الرابط