حماتي ضربتني
ضړبتني حماتي بالعصا في منتصف عرسنا لأنني رفضت أن أعطيها مهرا لكن رد فعل جوزها جعلها ټندم بشدة على ذلك...
قاعة الفرح كانت مليانة دوشة وضحك وأنوار في كل حتة لحد ما صوت حماتي العالي غطى على كل حاجة.
انتي فاكرة هتتجوزي ابني من غير مهر!
صړخت وهي واقفة قدام الناس كلها حوالي ميتين ضيف بيبصوا علينا وقبل ما ألحق أرد مدت إيدها وخدت عصاية كانت جزء من الديكور وضربتني بيها على دراعي!
الناس شهقت الكاميرات وقفت والمزيكا سكتت فجأة.
ماتيو جوزي وقف مكانه متصنم مش مصدق اللي بيحصل.
كنت برتعش مش من الۏجع من الإهانة.
قعدت شهور بحاول أقنع عيلته إن الحب مش بالفلوس لكن أمه عمرها ما قبلتني.
كانت دايما بتسخر مني تقول عليا طماعة وفقيرة وإني بدور على الغنى.
بس المفارقة إني كنت برفض فكرة المهر علشان أثبت إني مش كده والنتيجة
اتضربت قدام الناس
بصيت على ماتيو برجاء مستنية يدافع عني.
قاللي بهمس
من فضلك متعمليش مشكلة.
الكلمة دي كسرتني أكتر من الضړبة.
ساعتها عرفت إني لوحدي.
الناس بدأت تهمس في اللي بيبص بشفقة وفي اللي بيضحك مستتر.
مكياجي باظ وكرامتي اتدهست فقررت أمشي.
وأنا بخطو ناحية الباب فجأة الأبواب الكبيرة اتفتحت ودخلوا مجموعة رجالة لابسين بدلات سودا.
الكل سكت والقاعة بقت صمتها يخوف.
صوت تقيل وقوي قال
مين اللي مد إيده على مرات ابني
الناس كلها اتلفت.
ده كان دون ريتشي أبو ماتيو الراجل اللي اسمه بس كفاية يخلي أي حد يسكت.
الناس تقول عليه رجل أعمال بس في الحقيقة محدش يجرؤ يعانده.
حماتي اتجمدت مكانها العصاية لسه في إيدها.
يا... يا أبي أنا كنت بس...
بصلها بنظرة تخوف الحجر وقال بهدوء قاټل
كنتي بس إيه بټضربي الست اللي ابني وعد إنه يحميها
مشي
كلكم شوفتوا صح
ولا نفس. محدش رد.
بص لماتيو وقال
وانت شفت مراتك بتتضرب وساكت
أنا... أنا ماكنتش عايز أعمل مشكلة...
أنت بالفعل عملت مصېبة.
بعدها بصلي وصوته اتغير وبقى هادي
أنا عارف اللي حصل يا بيلا. عرفت إنك رفضتي المهر علشان كرامتك مش
طمع. دي قوة.
مد إيده في جيبه وطلع ظرف بني وقال لواحد من رجالته
افتح وعد بصوت عالي.
فتح الظرف وبدأ يطلع رزم دولارات.
مية ألف دولار.
القاعة شهقت كلها الناس مش مصدقة.
بص لمراته وقال ببرود
ده مهرك. وقراري هو التالي من النهارده مش هتدخلي بيتي غير لما تتعلمي تحترمي.
وشها شحب وماتيو واقف مصډوم مش عارف يعمل إيه.
أما هو فبصلي بابتسامة هادية وحط إيده على كتفي وقال
انتي مش مديونة لحد بحاجة. لو لسه عايزة تتجوزي ابني يبقى بشروطك. ولو عايزة
دموعي نزلت من غير ما أقدر أوقفها.
أول مرة حد يدافع عني بجد. مش عشان بيشفق لأ عشان فاهم معنى الكرامة.
بصيت على ماتيو اللي واقف زي التمثال والندم مالي وشه.
قلت له بهدوء
لو ماقدرتش تحميني مرة عمرك ما هتحميني.
بصيت لدون ريتشي وقلت
شكرا يا سيدي بس أنا همشي.
الناس كلها سكتت وأنا ماشية رافعة راسي.
الكاميرات اشتغلت تاني بس المرة دي ماهمنيش.
اللي كان إذلال بقى حرية.
بعدها بشهور سمعت إن دون ريتشي اعتذر علني عن اللي حصل وإن حماتي حاولت تسترضيني لكن فات الأوان.
بعد سنة كنت فتحت مشروعي الخاص ومن تعبي بقى ليا مكانة.
ولما جه دون ريتشي يزورني في الافتتاح ابتسم وقال
واضح إنك ماكنتيش محتاجة حماية.
ابتسمت ورديت
كنت محتاجة أفتكر قيمتي وبس.
اللي ميستحقش احترامك عمره ما يستحق وجودك.
شاركي هذه القصة.