طفل عمي احمد الشيخ

لمحة نيوز

ولد طفل البارون أعمى... إلى أن اكتشف العبد الجديد الحقيقة. ماذا لو أخبرتكم أنه في أراضي البرازيل الاستعمارية كان الطفل الذي يولد في ثراء يحكم عليه بالعيش في الظلام إلى الأبد وأن أشهر أطباء البلاط أعلنوا أن تلك العيون الصغيرة لن ترى نور النهار. لكن عبدا شابا بلا اسم ولا صوت تجرأ على تحدي القدر وكشف حقيقة مخفية تحت أنوف الجميع. حقيقة صادمة لدرجة أنها ستغير ليس فقط حياة ذلك الطفل بل أيضا قلب بارون حطمته المأساة. هذه قصة كيف يرى الحب ما لا تراه العيون. كان ذلك عام ١٨٤٢ وفي قلب ريو دي جانيرو كان يقع قصر سانتا كلارا المهيب الذي يملكه البارون سيباستياو

دي فالبوينا. كان هذا المنزل الفخم بجدرانه البيضاء ونوافذه ذات المصاريع الزرقاء مسرحا لحفلات واحتفالات فخمة لنخبة تجار القهوة. أما الآن فقد خيم صمت ثقيل كالرصاص على تلك الممرات الحجرية. بدأ كل شيء قبل ستة أشهر عندما توفيت البارونة إيزابيل دي فالبوينا امرأة ذات جمال نادر أثناء ولادة طفلها الأول والوحيد. ولد الصبي لكن الأم لم تنج. عندما رأى البارون سيباستياو جثة حبيبته هامدة سقط على ركبتيه وعوى حزنا كحيوان جريح. عمد الطفل باسم فيليبي الاسم الذي اختارته إيزابيل. لكن الفرح لم يأت. بعد بضعة أيام جاء طبيب العائلة الدكتور هنريك ألبوكيركي بخبر أشد حزنا
الطفل أعمى. رفض سيباستياو تصديق الخبر. استدعى أطباء من ساو باولو وريو دي جانيرو حتى أخصائيا فرنسيا. جميعهم دون استثناء أكدوا نفس الشيء ولد الصغير فيليبي دي فالبوينا فاقدا للبصر. إنها حالة لا رجعة فيها. عندها اتخذ البارون قرارا حاسما. صرف جميع خدمه الشخصيين وحبس نفسه في المنزل الرئيسي مع الطفل يعتني به شخصيا. لكن فيليبي كان طفلا غريبا. لم يبك ولم يمد ذراعيه الصغيرتين ولم يبتسم. استلقى ساكنا في مهده المصنوع من خشب الماهوجني عيناه مفتوحتان مثبتتان على السقف كدمية خزفية. مرت الشهور. نحيف سيباستياو لحيته أشعث وعيناه غائرتان. خشي رئيس عمال المزرعة جواكيم
من رؤية سيده يذوي فاقترح توظيف شخص ما للقيام بالأعمال المنزلية فقط. وافق سيباستياو أخيرا. تذكر جواكيم جارية شابة وصلت مؤخرا ريناتا. كانت في الثانية والعشرين من عمرها نحيفة بشرة داكنة كالأبنوس وعينان واسعتان بدت وكأنها تراقب كل شيء. أحضرت إلى المنزل الرئيسي في صباح أحد أيام أغسطس. بالكاد نظر إليها البارون كان الأمر واضحا اعملي في صمت ولا تتدخلي. كانت ريناتا تنظف المنزل لكن أذنيها التقطتا كل شيء خطوات البارون الثقيلة في الطابق العلوي وصرير الكرسي الهزاز والأهم من ذلك الصمت المرعب المنبعث من غرفة الطفلة. ريناتا التي ربت سبعة أشقاء أصغر احمد 

تم نسخ الرابط