بعد يوم دون حليب الأم القصر الصغير الذي كان يعج بموسيقى وضحكات النخبة الإمبراطورية لم يعد يضم سوى بكاء الرضيع الخافت وصمت الحداد الثقيل. دوم أفونسو الرجل الذي اعتاد على سلطته وثروته التي تحل كل شيء كان يتجول في القاعات كظل يائس. لقد فشل أفضل الأطباء والمرضعات البيض من أرقى العائلات رفض الوريث كل الطعام. إنهم ليسوا حتى جيدين بما يكفي لإنقاذ وريث فالنسيا! صرخ دوم أفونسو وقد انفجر من الإحباط. عندها اقترب الأب إيناسيو العجوز. صاحب السعادة قال بهدوء هناك جارية في حقول قصب السكر. ماريا داس دوريس. أنجبت مؤخرا. لديها حليب قوي وفير وروح طيبة أيضا. نظر إليه الأمير كما لو أنه تلقى صفعة. هل تقترح أن يغذى دم فالينسا بامرأة سوداء يا أبي ولكن تلك الليلة وحيدا بجانب
المهد حيث كان ابنه يكافح أجل التنفس شعر أفونسو بأن كبرياءه الأرستقراطي يتلاشى خوف أبوي. عند الفجر ركب إلى سينزالاس مساكن العبيد. هناك وسط الطين ورائحة السكر المحروق وجد دوريس شابة العشرين عمرها تقريبا سمراء البشرة وعينين رقيقتين تحمل ابنها حديث الولادة خوسيه. ارتجف صوت الأمير المتسلط دائما. لديك حليب نظرت بهدوء مفاجئ وأجابت لدي سيدي. وقلب هز هذا الجواب أفونسو. وبعد ساعات أحضرت دوريس القصر. سارت حافية القدمين مرتدية ثوبا قطنيا بسيطا تناقض صارخ مع المفروشات المستوردة والمرايا الفينيسية. غرفة الوريث تجاهل الفخامة وثبت نظره على الطفل المحتضر. لي أحمله سيدي سألت بصوت عذب. أومأ بحركات رقيقة وضعت بيدرو الصغير صدرها. ثم حدثت المعجزة التي عجز الأطباء عن تحقيقها.
بدأ الطفل الذي رفض كل شيء آخر يرضع بشغف. عادت الحياة بوضوح جسده الهزيل. بغصة حلقه فالتفت النافذة دموعه بينما بدأت تغني تهويدة خافتة بلغة البانتو. استقرت وابنها خوسيه القصر الصغير. نشأ الطفلان الوريث والعبد جنبا جنب يتشاركان الغذاء نفسه. نفسه يراقب ماريا ليس كملكية بل بفضول لم يشعر به قبل. أحد الأيام وجدها ترضع الطفلين آن واحد واحدا ذراع. سألها كيف تعلمت رعايتهما بهذه البراعة. لقد تعلمت الطبيعة سيدي ومن النساء الأكبر سنا أجابت. في العبيد يعتنى بالأطفال قبل الجميع. نحن كجسد واحد كبير ذي أذرع متعددة. كشفت له بكرامة مقيدة والد قد بيع مزرعة أخرى قبل يعلموا بحمله. أحس المتعلم أوروبا والمؤمن إيمانا راسخا بتفوق نسبه بثقل هذه الحقيقة الإنسانية لأول مرة. سرعان
ما اكتشف المزيد. تكن تمتلك سلالة نبيلة سرية فحسب منحدرة أميرة أفريقية كانت أيضا عقلا لامعا. ظهيرة المكتبة أصابعها ترتجف بالقرب ديوان فرنسي. تعرفين القراءة سألها. اعترفت بالحقيقة وهو أمر محظور العبد أقرأ وأكتب البرتغالية والفرنسية وأتحدث بعض الإيطالية. لقد تعلمت سرا طفولتها. عما ترغب قراءته. فيكتور هوغو البؤساء. سمعت يتحدث العدالة والفداء. ناولها الكتاب. اقرئيه. عندما تنتهين سنتحدث. البادرة جسرا خفيا عبر الهوة الاجتماعية فصلت بينهما. أصبحت أحاديثهما عميقة ناقشا الفلسفة والأدب. فيها ذكاء ومنظورا يتحدى تعلمه. اندلعت الفضيحة زار الإمبراطور نفسه الأول لحضور عشاء رسمي. خلال المأدبة الشاب يبكي بكاء لا يلين الغرف العلوية رافضا جميع الخادمات. srcاحمد