كنت دائما اجهز لها الاكل احمد الشيخ

لمحة نيوز

في البداية أردت مساعدتها فحسب لكن مع مرور الوقت شعرت وكأن زيارتها أصبحت جزءا من يومي كانت دائما ما تحدثني عن شبابها وعن زوجها الذي يفترض أنه جندي والذي لم يعد وعن ابنتها التي لم تظهر لفترة طويلة بعد شجارهما قالت لي ذات مرة ونحن نجلس وجها لوجه على طاولتها الصغيرة أتعلمين يا لاني أحيانا يكون العيش وحيدا أصعب من الموت لكن في كل مرة أطرق فيها الباب أشعر وكأن عالمي أصبح أخف ابتسمت فقط قلبي كان يؤلمني منذ ذلك الحين حرصت على المرور ولو للحظة لأطمئن عليها أحيانا حتى بدون طعام كنت أحضر لها الخبز أو القهوة كنا هذا الحال لمدة عامين إلى أن لاحظت أحد الأيام أنها لم تعد تجيب طرقاتي ذهبت بابها لبضعة أيام الجو هادئا الداخل وصل المسعفون

وموظفو المجلس رأيتهم يحملون ألينغ روزا نقالة هادئة كما لو كانت نائمة قالت ممرضة لقد رحلت هل أنت لاني إنها تكرر اسمك أستطع الكلام شعرت شيئا ما عالق حلقي وأنا أحدق الذي اعتدت طرقه يوم بعد بضعة وصلتني رسالة مكتب محاماة أرسلت هناك لأن تركت لي شيئا فوجئت عندما وصلت ناولني المحامي ظرفا ومفتاحا صغيرا قال المحامي لك رسالة و شيء ما أنا متأكدة أنه سيفاجئك فتحت الظرف الداخل خط يرتجف لاني يا صغيرتي إذا كنت تقرأين هذا فقد لا أكون هنا بعد الآن شكرا لك على عامين من اللطف والصداقة لم تطعميني فقط بل جعلتني أشعر أيضا بأنني لا أزال أحمل قيمة في هذا العالم قبل أن أغمض عيني رتبت كل شيء أريد أن تكون شقتي الصغيرة ملكا لك ليس كأجر بل امتنانا
لأنك ملأت سنواتي الأخيرة بالحياة ضممت صدري لا أحتاج هذا يا ألينغ روزا همست والدموع تنهمر على وجهي ابتسم المحامي لقد رتب كل شيء قبل رحيله قال إنك الابن الذي لم يعد أبدا لكن الله رزقه ابنا آخر في شخصك عندما عدت إلى شقة ألينغ روزا كان الجو هادئا كانت الستائر مسدلة وعلى الطاولة صندوق صغير فتحته فرأيت صورا قديمة له مع فتاة صغيرة ربما ابنته تحتها كانت هناك ورقة أخرى لاني إذا طرقت امرأة في الخمسينيات من عمرها فهي ليزا ابنتي التي انتظرتها طويلا أرجوك أخبريها أنني ما زلت أحبها وأرجوك أعطيها هذا الصندوق مرت ثلاثة أشهر في صباح أحد الأيام بينما كنت أنظف مطبخ الشقة طرق أحدهم عندما فتحته كانت امرأة تحمل صورة قديمة معذرة أبحث عن روزا
ميندوزا إنها أمي أصبت بالذهول سحبت الصندوق من الخزانة وناولته لها لقد تركته لك كانت يدها ترتجف وهي تفتح الصندوق قرأت الرسالة والدموع تتساقط من عينيها بصمت ظننت أنها تكرهني أمسكت بيدها لا ما زالت تحبك حتى النهاية جلسنا معا على الكرسي القديم بجانب النافذة حيث كنا أنا وألينغ روزا نشرب القهوة غالبا بينما كنا نشاهد غروب الشمس من نافذة الشقة شعرت بوجود ألينغ روزا كما لو أنها لا تزال هناك تبتسم وعندها أدركت أن العائلة لا تقاس بالدم أحيانا يكفي طبق من أدوبو واهتمام صادق لإشباع قلب لطالما عطش للحب مرت أسابيع قليلة بعد أن أعطيت الصندوق لليزا ابنة ألينغ روزا ظننت أن الأمر قد انتهى قصة لطف انتهت بالدموع والذكريات لكن أحيانا الناس

تم نسخ الرابط