فتاه تبلغ من عمري ١٣

لمحة نيوز

كان الدكتور إيثان لويس فاكر إنه شاف كل حاجة خلال خمسة عشر سنة من شغله كطبيب عائلة
لكن اليوم دا غير كل حاجة.
دخلت عليه بنت صغيرة نحيفة وشاحبة جدا لابسة سترة واسعة وإيديها بتترعش وهي ماسكة أطرافها.
جنبها كانت قاعدة خالتها ماريان شكلها قلق بس في نفس الوقت فيها برود غريب.
قال الدكتور بصوت هادي
ليلي إنت كنت حاسة بتعب وغثيان ودوخة صح عملنا التحاليل والنتيجة طلعت...
توقف لحظة ثم أضاف
إنت حامل.
اتسعت عينا ليلي والدموع نزلت فجأة من غير صوت..
قال الطبيب بلطف
فاهمة يعني إيه حمل يا ليلي
أومأت بخفة وقالت بصوت واطي
أيوه... بس مش عارفة إزاي حصل.
حاولت خالتها تتدخل بسرعة وقالت
دكتور يمكن التحليل غلط دي لسه طفلة ومتلخبطة...
لكن ليلي قاطعتها وصوتها كان بيرتعش
هو قال لي ما أقولش لحد وإلا هيأذيني.
وقف الدكتور فورا قلبه بدأ يدق بسرعة.
مين يا ليلي مين قال كده
نظرت ناحية الشباك وقالت بخوف
تجمدت ماريان مكانها
انفجرت ليلي بالبكاء وقالت
وقف الدكتور فورا وقال بحزم
ماريان ممكن تخرجي

بره شوية
خرجت وهي مذهولة
فالتفت الطبيب إلى ليلي وقال بصوت مطمئن
إنت عملت الصح لما قلتيلي ومش هيسيبك حد لوحدك بعد النهارده فهماني
أومأت ليلي برأسها وهي تمسك المنديل بيد مرتعشة.
خرج الطبيب واتصل بالشرطة فورا
عندي حالة   طفلة عندها 13 سنة محتاج ضباط حالا.
وخلال دقائق كانت صفارات الشرطة بتعلو بره العيادة.
ولأول مرة من شهور ليلي حست إن في حد بيحميها.
كانت قاعدة في غرفة صغيرة داخل المستشفى الشرطية كيرا دانيلز قدامها
بتحاول تهديها بكوب شوكولاتة سخنة.
قالت ليها بابتسامة
خدي يا ليلي اشربي شوية الجو برد.
مسكت الكوب وقالت بخوف
هو هيعرف إني قلت
ردت كيرا بحنان
لأ يا حبيبتي هو مش هيقرب منك تاني. دلوقتي في حراسة وكل حاجة تحت السيطرة.
في الخارج كان الدكتور إيثان لويس بيتكلم مع الضابط مايكل جونسون
إحنا قبضنا على براين تومسون حاول يهرب بالعربية وبيقول إنه بريء.
قال الدكتور بحدة
رجع الدكتور لليلي لقاها ماسكة دميتها القديمة
قعد جنبها وقال بلطف
الأيام الجاية ممكن تكون
صعبة شوية بس إحنا معاكي. مش هتكوني لوحدك أبدا.
نظرت له بعينين مليانين خوف ودموع
أنا كنت بخاف أنام يا دكتور... كل مرة أسمع خطواته كنت بتمنى اليوم يخلص.
شد نفسه وهو بيحاول يخفي غضبه وقال
خلاص يا ليلي انتهى الكابوس.
وفي مكان تاني في المستشفى كانت خالتها ماريان منهارة في التحقيق
بتبكي وتقول
أنا السبب... كنت شايفة تصرفاته غريبة بس كنت بقول يمكن بيتعامل كأب... يا رب سامحني.
وبعد أيام طلعت النتيجة
وفي أول ليلة بعد القبض عليه نامت ليلي لأول مرة بدون خوف
بس كانت عارفة إن الرحلة لسه ما خلصتش.
جاء يوم المحكمة وكل العيون كانت عليها.
دخلت ليلي القاعة لابسة فستان بسيط وشعرها مربوط على شكل ضفيرة.
شكلها هادي... لكن في عينيها نار صغيرة من القوة.
دخل براين مكبل اليدين ملامحه جامدة وعينيه مش قادرة تبص ناحيتها.
القاضي بدأ الجلسة والمدعي العام عرض الأدلة كلها التحليل التقارير والشهادات.
لكن اللحظة اللي سكت فيها الكل كانت لما طلب القاضي من ليلي تتكلم بنفسها.
وقفت وصوتها بيرتعش
لكنها قالت
كنت بحاول أعيش عادي بس كل ليلة كنت بخاف... كنت عايزة أقول بس خفت محدش يصدقني.
النهارده بتكلم علشان محدش تاني يعيش اللي عشته.
القاعة كلها سكتت.
حتى خالتها ماريان كانت بتبكي بصمت.
رفع المدعي العام الورق وقال
التحاليل أثبتت بنسبة 99 99 إن براين تومسون هو والد الجنين.
صرخ براين
كلكم كدابين!
لكن صوته اتكتم لما قامت ماريان فجأة وقالت
كفاية يا براين! أنا اللي شفتك بعيني ليلة كنت طالع من أوضتها!
القاعة كلها صدمت
والقاضي قال بصوت حاسم
المحكمة تدين براين تومسون بالسجن المؤبد دون إفراج مشروط.
انهارت ماريان بالبكاء أما ليلي فجلست في صمت والدموع بتنزل بهدوء مش خوف... لكن راحة.
خرجت من القاعة شافت الدكتور إيثان واقف قدام الباب بابتسامة صغيرة وقال
إنت بطلة يا ليلي شجاعة زيك نادرة جدا.
ابتسمت بخفة وقالت
أنا بس كنت عايزة أعيش من غير خوف.
ومشيت ببطء في ممر المحكمة والشمس بتغمرها من الشبابيك العالية...
كأنها بداية جديدة لطفلة خرجت من الظلام إلى النور.
قصة وجع.
.. لكنها كمان قصة قوة.
لأن الشجاعة مش إنك ما تخافش
الشجاعة هي إنك تتكلم رغم خوفك

تم نسخ الرابط